. . . . . . . . . .
شرح
ينقح موضوع الطهارة ، ولا يعارضه استصحاب عدم الحلية لعدم ترتب أثر شرعي عليها على الفرض .
وأما توهم استصحاب عدم ذات المحلل أكله كالشاة - مثلا - لا بوصف انه محلل كي يورد عليه بما ذكرناه .
فمندفع بأن الخارج - بحسب الروايات - إنما هو هذا العنوان لا أفراد المعنون بحيث يكون العنوان ملحوظا آلة ومرآة للأفراد .
فتحصل من جميع ما ذكرناه : ان أصالة الطهارة في المقام لا يورد عليها بشيء من الأدلة . بل مقتضى الاستصحاب أيضا في وجه هو الحكم بطهارة بول المشكوك لحمه .
ثم إنه قد يتوهم التنافي بين الحكم بطهارة بول الحيوان المشكوك وخرئه مع الحكم بحرمة لحمه - كما في المتن - لما سبق من نجاستهما من الحيوان المحرم أكله ، فكيف يمكن الجمع بين طهارتهما وحرمة لحم الحيوان ؟ ! ويندفع : بأنه لو منعنا عن أصالة الحرمة في اللحوم - كما ستعرف - فيتطابق الأصلان لأن مقتضى الأصل في لحمه حينئذ الحلية ، وفي فضلتيه الطهارة .
ولو سلمنا الأصل المزبور فيندفع التوهم أيضا بأنه لا ملازمة بين نجاسة البول والخرء ، ومطلق الحرمة الثابتة للحيوان ولو لأمر عرضي ، أو بمقتضى الأصل العملي - كما في المقام - وإنما ثبتت الملازمة بين نجاستهما وحرمة الحيوان في نفسه .
بيان ذلك : أن المستفاد من الأدلة إنما هو نجاسة البول والخرء من كل حيوان محرم الأكل بما هو حيوان ، سواء أكان محرما بعنوانه الأولى ، كالسباع ،