. . . . . . . . . .
شرح
المشكوك إباحته يكون من الشبهات المصداقية للعام حينئذ ، إلا أنه لما كان الباقي تحته بعد التخصص هو ما لا يحل أكله لأن الخارج عنوان وجودي وهو الحيوان المحلل فيتقيد العام بعدم هذا العنوان لا محالة ، فيمكن إحرازه بمعونة استصحاب عدم حلية الحيوان على نحو العدم الأزلي وبه يحرز بقاء المشكوك تحت الإطلاقات ، فيحكم بنجاسة بوله ، لأنه حيوان بالوجدان ولا يحل أكله بالأصل ، فإذا ثبت نجاسة بوله بذلك يحكم بنجاسة روثه أيضا للإجماع على اتحادهما في الحكم .
ويرده : إمكان المنع عن كلا الأمرين أما الإطلاقات فلقوة انصرافها إلى بول الإنسان - كما أشرنا - وأما الاستصحاب فلأنا وان صححنا جريانه في الأعدام الأزلية بما لا مزيد عليه ، إلا أنه لا مجال لجريان استصحاب عدم الحلية إذ يكفي في ثبوت الحلية مجرد عدم الإلزام بالفعل أو الترك ، وذلك لأن الحلية بمعنى السعة وعدم الضيق فيقابل الوجوب والتحريم الّذين هما تضييق في حرية العبد بإلزامه الفعل أو الترك ، ومن هنا قال بعض أهل اللغة [ 1 ] في وجه تسمية الحلال انه : « سمى حلالا لانحلال عقدة الحظر عنه ضد الحرام » .
وبالجملة : ما يحتاج إلى جعل وجودي إنما هي الأحكام الإلزامية أو ما يرجع إليها ، وأما الحلية فلا تحتاج إلى جعل كذلك . بل يكفى فيها عدم
هامش
( الوسائل ج 2 ص 1010 الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ) .
ونحوها غيرها في نفس الباب .
[ 1 ] كما في أقرب الموارد .