تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
مصادفة الواقع .
شرح
بما حاصله ما ذكرناه من أن تعلق التكليف بالمشكوك كونه خمرا غير معلوم ، فيرجع فيه إلى البراءة ، ولا يحتاج فيه إلى مقدمة علمية بعد الاجتناب عن الافراد المعلومة . نعم : يجب الاجتناب عن المشكوك في موارد العلم الإجمالي مقدمة للاجتناب عن الحرام الواقعي المعلوم تنجزه في البين ، وأين هذا من الشبهات البدوية . فعلم مما ذكرنا فساد قياس المقام على الصلاة المقيدة بالوقت والقبلة ، لأنهما من قيود المأمور به لا الأمر فمع الشك فيهما يجب الاحتياط ، لان التكليف معلوم وإنما الشك في مقام الامتثال . وبالجملة : الأقوى طهارة فضلتى الحيوان المشكوك كونه محلل الأكل لأصالة الطهارة ، سواء في الشبهات الحكمية أو الموضوعية مع فرق بينهما ، كما عرفت . ربما يقال : لا مجال لأصالة الطهارة - في بول المشكوك حلية لحمه - مع وجود الإطلاقات الدالة على نجاسة مطلق البول [ 1 ] بضميمة استصحاب عدم كون الحيوان محلل الأكل على نحو العدم الأزلي ، إذ به ينقح موضوع تلك الإطلاقات ويثبت له حكمها . فان الإطلاقات المزبورة وإن كانت مخصصة بما دل على طهارة بول ما يؤكل لحمه بدليل منفصل [ 2 ] ، والحيوان
هامش
[ 1 ] كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما - ع - قال : « سألته عن البول يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله مرتين » ( الوسائل ج 2 ص 1001 الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 1 ) . ونحوها غيرها في نفس الباب ، وتقدمت في ص 279 - 280 . [ 2 ] كصحيحة زرارة أو حسنته انهما قالا : « لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه »
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 331 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي