تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
يوسف « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلاء قلنا : فما تقول في صلاتنا ، ووضوءنا ، وما أصاب ثيابنا ؟ فقال لا بأس به » فإن الأمر بالنزح فيها ليس للإرشاد إلى النجاسة قطعا - مع أن الواقع في البئر الميتة النجسة من الطير والدجاجة والفأرة - لما في ذيلها من التصريح بعدم البأس بالصلاة والوضوء وما أصاب الثوب من مائها ، لأن نفى البأس عما ذكر لا يصح الا مع طهارة الماء ، فلا بد من حمل الأمر بالنزح على الإرشاد إلى رفع القذارة الموجبة لكراهة الاستعمال الا ان ذلك من أجل اتصال القرينة المانعة عن انعقاد ظهور الأمر في الإرشاد إلى النجاسة ، وهذا بخلاف الأوامر المطلقة التي انعقد ظهورها في ذلك ، لان حملها على الاستحباب بقرينة أخبار الطهارة ليس من الجمع العرفي ، إذ فرق بين القرينة المتصلة والمنفصلة من هذه الجهة في أمثال المقام ، فتدبر . فإذا ثبت الاستحباب في مورد الرواية أمكن دعواه في غيره من النجاسات بعدم القول بالفصل . كما أنه يمكن الاستدلال على ذلك بما ورد « 2 » من الأمر بالنزح في الميتة الطاهرة إذا وقعت في البئر - كالوزغة والعقرب ونحوهما - فالميتة النجسة تكون أولى بذلك . ( ثالثها ) : حمل الأمر بالنزح على الإرشاد إلى مرتبة ضعيفة من النجاسة ترتفع بالنزح ، ولا تثبت لها أحكام النجاسة من حرمة الشرب وبطلان الوضوء والغسل وبقاء نجاسة المغسول وغير ذلك من أحكامها ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 128 الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 . ( 2 ) كما في الوسائل ج 1 ص 137 وص 142 الباب 19 ، والباب 22 من أبواب الماء المطلق .