تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
الوضوء فتعارض الأخبار الدالة على عدم ناقضية هذه الأمور « 1 » وما دلت على حصر النواقض « 2 » في النوم والجنابة وما يخرج من الأسفلين من البول والغائط والريح والمنى ، إذ لا يمكن حمل تلك الأخبار على استحباب الوضوء بقرينة الإجماع ، أو بقرينة الأخبار المذكورة ، وإن قيل به ، لعدم استعمال الأمر فيها في الطلب المولوي كي يحمل على الاستحباب جمعا لظهور الأمر في تلك الأخبار في الإرشاد إلى الناقضية وقد صرح في بعضها بذلك كما ذكرنا ، ولا يمكن حمله على الاستحباب ، فلا محمل له الا التقية ، لموافقته للعامة « 3 » وكذلك المقام . وان كان المراد باستحباب النزح هو الاستحباب الشرطي - بمعنى انه يشترط في رفع كراهة استعمال ماء البئر التي وقع فيها النجس نزح المقدرات المنصوصة - فهو أيضا ليس بجمع عرفي ، لأن ظاهر الأمر في المقام الوجوب الشرطي - بمعنى اشتراط جواز الاستعمال بالنزح ، وهذا هو معنى الإرشاد إلى النجاسة - فالحمل على الاستحباب الشرطي بمعنى ارتفاع كراهة الاستعمال لا يكون جمعا عرفيا . نعم يمكن الاستدلال على الاستحباب بموثقة أبي أسامة وأبى
هامش
( 1 ) كما في الروايات المتضافرة ذكرها في ( الوسائل ج 1 ص 184 و 187 و 191 في الباب 6 و 7 و 9 من أبواب نواقض الوضوء ) . ( 2 ) كما في الروايات المتضافرة ذكرها في ( الوسائل ج 1 ص 177 و 179 في الباب 2 و 3 من أبواب نواقض الوضوء ) . ( 3 ) راجع المجلد الأول من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ص 66 و 67 و 75 .