. . . . . . . . . .
شرح
بالنجاسة ، وأما الحكم بالاستحباب فلا ، إذ لا مانع حينئذ من حملها على الوجوب الا من جهة قرينة خارجية . هذا مضافا إلى بعد الاستحباب النفسي - في نفسه - كالوجوب النفسي ، إذ يبعد جدا ان يكون أحد المستحبات نزح البئر التي وقع فيها النجس وان أريد طمها - كما أشرنا .
فيكون المقام نظير ما ورد في أخبارنا من الأمر بإعادة الوضوء عند القبلة ، ومس الفرج ، أو الذكر [ 1 ] فان ظاهره الإرشاد إلى ناقضية هذه الأمور للوضوء .
وفي بعضها التصريح بأن القيء والرعاف [ 2 ] أيضا ينقضان
هامش
[ 1 ] كما في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « إذا قبل الرجل مرأة من شهوة ، أو مس فرجها أعاد الوضوء » ( الوسائل ج 1 ص 193 الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 ) .
وموثقة عمار عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « سئل عن الرجل يتوضأ ، ثم يمس باطن دبره ؟ قال : نقض وضوءه ، وان مس باطن إحليله فعليه ان يعيد الوضوء ، وان كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضأ ، ويعيد الصلاة ، وان فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة » ( الوسائل ج 1 ص 193 في الباب المذكور ، الحديث 10 ) .
وفي الوسائل : يجب حمل الحديثين على التقية لموافقتهما لها ، قاله جماعة من الأصحاب .
[ 2 ] كما في رواية سماعة قال : « سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال : الحدث تسمع صوته ، أو تجد ريحه ، والقرقرة في البطن إلا شيئا تصبر عليه ، والضحك في الصلاة والقيء » ( الوسائل ج 1 ص 186 الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 11 ) .
ورواية أبى عبيدة الحذاء عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « الرعاف والقيء والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء ، وان لم تستكرهه لم ينقض الوضوء » ( الوسائل ج 1 ص 187 في الباب المذكور ، الحديث 12 ) .