. . . . . . . . . .
شرح
ثبت نجاسة بوله ، ولا إجماع في المقام على شيء من الأمرين كيف وقد ادعى الإجماع على طهارتهما فيما لا نفس له ، ولا أقل من تحقق الشهرة ، ويمكن دعوى السيرة على عدم الاجتناب عن فضلات هذا القسم .
وأما « الثاني » أعني بوله فظاهر أيضا ، لعدم شمول ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه لهذا القسم ، إذ لا لحم له فرضا فهو خارج عن تلك الأدلة تخصصا . نعم : قد يتوهم شمول ما دل على نجاسة البول مطلقا له ، إلا أنه يندفع بما ذكرناه قريبا من قوة احتمال انصرافه إلى بول الإنسان ، كما لا يخفى على من راجع رواياته « 1 » ولا أقل من انصرافه عن بول ما لا نفس له .
وأما ( القسم الثاني ) : فالكلام في رجيعه هو الكلام بعينه في القسم الأول ، لعدم قيام إجماع ، أو ارتكاز على الملازمة بين نجاسة رجيعه ، ونجاسة بوله ، ولا الإجماع على عدم الفرق بينه وبين سائر الحيوانات ، ومن هنا قال في المدارك معترضا على المحقق : « إني لا أعرف وجها للتردد في رجيعه » وإنما الكلام والاشكال في حكم بوله ، لشمول ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه له ، لأن المفروض وجود اللحم لهذا القسم ، وليس فيه عند الأعلام سوى دعوى الانصراف ، أو قيام الإجماع على الطهارة ، وقد عرفت الخدشة في الكل ، كما أن احتمال انصراف اللحم إلى المعهود فلا يشمل لحم مثل الحية ، والوزغ ، ونحوهما واضح الدفع .
نعم : دعوى الانصراف في أدلة نجاسة مطلق البول غير بعيدة - كما ذكرنا آنفا - ولكن في شمول ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه بالعموم
هامش
( 1 ) تقدم بعضها في ص 279 - 280 .