تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
نعم : لو كان طرف المشتبهين بالغصبية من المباحات الأصلية بأن علم إجمالا أن أحدهما غصب ، والآخر مباح أصلي كان الأصل في الباقي أيضا نافيا للتكليف ، لأن الأصل فيه حينئذ أصالة الحل ، لأن المفروض عدم سبق ملك الغير كي يجري فيه أصالة عدم السبب الناقل ، أو عدم إذن المالك ، فاذن لا يمكن الرجوع إلى أصالة عدم ضمان التالف ، لمعارضته بأصالة الحل في الباقي ، فيتنجز المعلوم بالإجمال ، ويحكم بضمان التالف ، إلا أن هذا من الفروض النادرة - كما أشرنا - لأن الغالب في الأموال المتعارفة التي بأيدي الناس هو سبق ملك الغير ، والأصل فيها يقتضي الحرمة - كما عرفت . ومما ذكرنا ظهر أن قياس المقام على ملاقي أطراف الشبهة مع الفارق لأن الأصلين فيها في الطرفين نافيان للتكليف ، فلو تأخر العلم عن الملاقاة تنجز المعلوم بالإجمال ، وهذا بخلاف المقام ، لأن الأصل مثبت للتكليف في أحد الطرفين ، دون الآخر ، ومعه لا تنجيز للعلم الإجمالي بالنسبة إلى الموافقة القطعية ، فالتفصيل المذكور لا وجه له .