. . . . . . . . . .
شرح
بالملاقاة ، وشك في نجاسة الملاقي - بالفتح - لم يحكم بنجاسة ما لاقاه ، لتركب موضوعها من أمرين النجاسة ، والملاقاة ، ولم يحرز كلاهما .
وكذا الحال في العلم الإجمالي ، وأمثلتها كثيرة :
( منها ) ما لو علم إجمالا بأن أحد الميتين ميت الآدمي دون الآخر ، فإنه لا يجب الغسل بمس أحدهما ، للشك في تحقق موضوعه ، لتركبه من جزئين المس ، وكون الممسوس آدميا ، والجزء الأول وان كان متحققا ، إلا أن الجزء الآخر مشكوك فيه ، لاحتمال أن يكون الممسوس غير ميت الآدمي ، فلا أثر للعلم الإجمالي المذكور بالنسبة إلى وجوب غسل المس عند مس أحد الميتين . نعم : يترتب عليه التنجيز بالإضافة إلى الآثار التي يكون ميت الآدمي تمام الموضوع لها ، كوجوب الغسل ، والكفن ، والدفن ونحوهما .
و ( منها ) ملاقي أطراف الشبهة المحصورة ، فإنه لا يحكم بنجاسته ، لعدم إحراز تمام موضوعها .
و ( منها ) ما ذكره في المتن من إتلاف أحد المشتبهين بالغصبية ، فإنه لا يوجب الحكم بضمان المتلف ، لتركب موضوعه من أمرين - مال الغير وإتلافه أو الاستيلاء عليه بغير إذنه - وهذا لم يحرز بتمامه عند إتلاف بعض أطراف العلم الإجمالي ، لأن أحد جزئي الموضوع - وهو الإتلاف - وإن كان محرزا بالوجدان ، إلا أنه لم يعلم كون التالف للغير ، لاحتمال أن يكون ملك نفسه ، ومع الشك يكون مقتضى الأصل عدمه . نعم : يترتب عليه التنجيز بالإضافة إلى حرمة التصرف في المشتبهين ، للعلم بتحقق تمام موضوعها - وهو الغصب - في البين ، كما أنه لو أتلفهما معا يحكم عليه بالضمان ، لعين الوجه . وهكذا لو تبين بعد الإتلاف أن المستعمل هو المغصوب .