وأما إذا علم بنجاسة أحدهما المعين ، وطهارة الآخر فتوضأ ، وبعد الفراغ شك في أنه توضأ من الطاهر أو من النجس ، فالظاهر صحة وضوئه ، لقاعدة الفراغ ( 1 ) نعم لو علم أنه كان حين التوضؤ غافلا عن نجاسة أحدهما يشكل جريانها .
[ ( مسألة 12 ) إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية لا يحكم عليه بالضمان ]
( مسألة 12 ) إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية لا يحكم عليه بالضمان ( 2 ) إلا بعد تبين أن المستعمل هو المغصوب .
شرح
وجه للتفصيل بين الوضوء والغسل ، بإدارة الخاتم في الأول ، والتحويل في الثاني ، إذ في كليهما يجوز إيصال الماء تحت الخاتم على نحو واحد ، وعليه لا بد من حمل الرواية على الاستحباب .
( 1 ) لأن المفروض تحقق الالتفات إلى نجاسة أحدهما المعين حين العمل ، وإنما وقع الشك بعد الفراغ . نعم لو فرض العلم بالغفلة عن النجاسة حين الوضوء لم تجر القاعدة ، كما ذكرنا آنفا .
هل يحكم بضمان المشتبه بالغصب
( 2 ) لأصالة عدم الضمان ، لعدم إحراز موضوعه - وهو إتلاف مال الغير - لاحتمال أن يكون التالف مال نفسه . توضيح المقام على وجه الإجمال :
هو أنه يعتبر في تنجيز العلم الإجمالي أن يكون المعلوم بالإجمال حكما فعليا ، أو تمام الموضوع للحكم الفعلي ، وأما إذا لم يكن هذا ، ولا ذاك ، بل كان جزء الموضوع فلا يترتب عليه التنجيز ، لعدم فعلية الحكم إلا بفعلية تمام موضوعه .
كما هو الحال في العلم التفصيلي ، فإنه لا يترتب عليه التنجيز إلا بتعلقه بالحكم الفعلي ، أو بموضوعه التام ، فلو علم بنجاسة شيء ، وشك في الملاقاة ، أو علم