تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وأما إذا علم بنجاسة أحدهما المعين ، وطهارة الآخر فتوضأ ، وبعد الفراغ شك في أنه توضأ من الطاهر أو من النجس ، فالظاهر صحة وضوئه ، لقاعدة الفراغ ( 1 ) نعم لو علم أنه كان حين التوضؤ غافلا عن نجاسة أحدهما يشكل جريانها .

[ ( مسألة 12 ) إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية لا يحكم عليه بالضمان ]

( مسألة 12 ) إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية لا يحكم عليه بالضمان ( 2 ) إلا بعد تبين أن المستعمل هو المغصوب .
شرح
وجه للتفصيل بين الوضوء والغسل ، بإدارة الخاتم في الأول ، والتحويل في الثاني ، إذ في كليهما يجوز إيصال الماء تحت الخاتم على نحو واحد ، وعليه لا بد من حمل الرواية على الاستحباب . ( 1 ) لأن المفروض تحقق الالتفات إلى نجاسة أحدهما المعين حين العمل ، وإنما وقع الشك بعد الفراغ . نعم لو فرض العلم بالغفلة عن النجاسة حين الوضوء لم تجر القاعدة ، كما ذكرنا آنفا . هل يحكم بضمان المشتبه بالغصب ( 2 ) لأصالة عدم الضمان ، لعدم إحراز موضوعه - وهو إتلاف مال الغير - لاحتمال أن يكون التالف مال نفسه . توضيح المقام على وجه الإجمال : هو أنه يعتبر في تنجيز العلم الإجمالي أن يكون المعلوم بالإجمال حكما فعليا ، أو تمام الموضوع للحكم الفعلي ، وأما إذا لم يكن هذا ، ولا ذاك ، بل كان جزء الموضوع فلا يترتب عليه التنجيز ، لعدم فعلية الحكم إلا بفعلية تمام موضوعه . كما هو الحال في العلم التفصيلي ، فإنه لا يترتب عليه التنجيز إلا بتعلقه بالحكم الفعلي ، أو بموضوعه التام ، فلو علم بنجاسة شيء ، وشك في الملاقاة ، أو علم