. . . . . . . . . .
شرح
بعد ما يتوضأ ؟ قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » .
وصحيحة محمد بن مسلم « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنه قال : « إذا شك الرجل بعد ما صلى ، فلم يدرأ ثلاثا صلى أم أربعا ، وكان يقينه حين انصرف أنه كان قد أتم لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك » .
إذ هما تدلان على أن الملحوظ إنما هو رعاية الواقع ، والقرب اليه حين العمل لا مجرد التعبد بالبناء على إتيان المشكوك ، ولا يتم ذلك إلا مع فرض الالتفات حين العمل أو احتماله دون الغفلة ، وعليه لو سلم وجود إطلاق في بعض روايات الباب ، وعدم انصرافها إلى صورة الالتفات كان حملها على المقيدات طريق الجمع ، إذ لا موجب لصرف القرينة المذكورة إلى الحكمة بعد ظهورها في العلية التي يدور مدارها الحكم .
وأما حسنة حسين بن أبي العلاء « 2 » التي قد يتوهم ظهورها في جواز المضي ولو مع النسيان . وهي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال : حوّله من مكانه ، وقال : في الوضوء تدره فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة » .
فهي أجنبية عن المقام رأسا ، لأنها في مقام بيان حكم تعبدي من حيث تحويل الخاتم عن مكانه في الغسل ، وإدارته في الوضوء ، ولولا العلم الخارجي لقلنا بوجوبهما في ظرف الالتفات تعبدا ، وليست في مقام بيان عدم الاعتناء باحتمال عدم وصول الماء إلى تحت الخاتم من جهة النسيان ، وإلا فلا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 ص 343 الباب 27 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 329 الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .