. . . . . . . . . .
شرح
الأخبار الدالة على الانفعال والقول بانفعال ماء البئر ولا بد من النظر في الأخبار التي استدل بها لهذا القول .
( الطائفة الثانية ) : من الأخبار هي ما استدل بها للقول بتنجس ماء البئر بملاقاة النجس وإن بلغ حد الكر ، فتكون معارضة للطائفة الأولى ، وهي أيضا على طوائف .
( الأولى ) : الأخبار « 1 » المتواترة إجمالا التي ورد الأمر فيها بنزح المقدرات المختلفة باختلاف النجاسات التي تقع في البئر فإن ظاهر الأمر به - بمناسبة الحكم والموضوع - هو الإرشاد إلى تنجس ماء البئر بملاقاة النجس وان النزح يكون مطهر إله ، نظير الأمر بغسل الثوب الملاقي للبول أو غيره من النجاسات ، فإنه إرشاد إلى نجاسة البول وتنجس الثوب به ، وانه يطهر
هامش
- النسبة بينه وبين ما دل على عدم انفعال ماء البئر العموم من وجه . ودعوى انصرافه إلى ما يبلغ الكر ، لأنه الغالب في الآبار غير مسموعة ، إذ مجرد الغلبة في الوجود لا يوجب الانصراف ما لم يلحق غير الغالب بالنادر ، بل يمكن منع الغلبة أيضا ، فحينئذ تقع المعارضة بين الطرفين في البئر القليل ، والترجيح مع اخبار الطهارة ، أما أولا : فلنصوصية صحيحة ابن بزيع في أن المادة علة لعدم انفعال ماء البئر ولو كان قليلا ، فتتقدم على اخبار انفعال الماء القليل تقدم النص على الظاهر ، ويكون نتيجة الجمع بينهما ان المانع عن الانفعال أمران الكرية والمادة إلغاء للانحصار في كل من الطرفين . واما ثانيا : فلأن تقديم أدلة انفعال القليل يوجب لغوية عنوان البئر وإسقاطه عن الموضوعية بخلاف العكس ، ولو سلم بقاء المعارضة كان المرجع قاعدة الطهارة ، أو عمومات الفوق الدالة على طهارة مطلق المياه لو سلمت عن الخدشة في إسنادها .
( 1 ) ذكرت في الوسائل ج 1 من ص 125 إلى ص 143 في الباب 14 و 15 و 16 و 17 و 18 و 19 و 20 و 21 و 22 من أبواب الماء المطلق .