تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
البئر بوقوع النجس فيها ، ولم يردعه الامام عليه السّلام عن ذلك . هذا مضافا إلى قرائن أخرى داخلية في بعض أخر من هذه الروايات تدل على ذلك ( منها ) : تعليقه عليه السّلام جواز الشرب والوضوء من البئر - فيما إذا وقع فيها النجس - على النزح ، وهذا من أحكام نجاسة الماء قبل النزح ، والا فمع طهارته لا فرق في الجواز بين ان يكون الشرب أو الوضوء قبله أو بعده ، وذلك في عدة روايات ، كما في رواية الفضل البقباق « 1 » قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في البئر يقع فيها الفأرة ، أو الدابة ، أو الكلب أو الطير ، فيموت ؟ قال : يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم يشرب منه ويتوضأ » وكما في صحيحة علي بن جعفر « 2 » - في حديث - قال : « سألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر ، هل يصلح أن يتوضأ منها قال عليه السّلام : ينزح منها دلاء يسيرة ثم يتوضأ منها . » فإنه عليه السّلام لم يرخص في الشرب والوضوء الا بعد نزح الدلاء ، وظاهر ان ذلك لنجاسة الماء قبله . ( ومنها ) : تفصيله عليه السّلام بين صورتي تغير البئر بالنجاسة وعدمه بالنزح المزيل للتغير في الأولى ، وبنزح دلاء معينة في الثانية ، فإنه عليه السّلام أمر - في جملة من الروايات - بالنزح إلى أن يزول التغير فيما إذا تغير الماء بالنجس ، وفيما إذا لم يتغير أمر بنزح دلاء معينة حسب اختلاف النجاسات . ولا إشكال في نجاسة الماء بالتغير ، فتكون المقابلة قرينة على نجاسته بالملاقاة أيضا الا ان الفرق بينهما انه يطهر في الأول بالنزح المزيل للتغير ، وفي الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 135 الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 141 الباب 21 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .