. . . . . . . . . .
شرح
بنزح دلاء معينة . ومن تلك الروايات :
موثقة سماعة « 1 » قال : « سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن الفأرة تقع في البئر ، أو الطير قال عليه السّلام : ان أدركته قبل ان ينتن نزحت منها سبع دلاء ، وان كانت سنورا أو أكبر منه نزحت منها ثلاثين دلوا ، أو أربعين دلوا ، وان أنتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء » .
ورواية أبى خديجة [ 1 ] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عن الفأرة تقع في البئر قال عليه السّلام : إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا ، وإذا انتفخت فيه ، ونتنت نزح الماء كله » .
فالإنصاف ان دلالة هذه الطائفة من الروايات على نجاسة ماء البئر بالملاقاة - لا سيما بملاحظة هذه القرائن - مما لا ينبغي التأمل فيها .
( ودعوى ) : ان شدة اختلاف هذه الأخبار في تعيين مقدار الدلاء المنزوحة في نجاسة واحدة قرينة داخلية على إرادة مراتب الاستحباب ، لأنّها تدل على عدم الاهتمام بشأنها ، وحصول العمل بالاستحباب في كل من المقادير المذكورة .
( مندفعة ) : بان اختلاف الروايات في بيان عدد الواجب بالزيادة والنقيصة لا قرينية فيه على الاستحباب وإلغاء الوجوب بالمرة ، بل مقتضى الجمع العرفي بينها هو وجوب الأقل ، لعدم المعارض فيه ، واستحباب الزائد كما في تسبيحات الركوع والسجود ونحو ذلك . هذا مضافا إلى أن ثبوت
هامش
[ 1 ] الوسائل ج 1 ص 138 الباب 19 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 . والظاهر أنها موثقة ، لأن أرجح الأقوال في أبي خديجة - وهو سالم بن مكرم - انه ثقة . راجع تنقيح المقال ج 2 ص 5 .
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 135 الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .