تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
وأما ( الصورة الثالثة ) - وهي ما إذا تقدمت الملاقاة على العلم الإجمالي وكان العلم بها متأخرا عنه ، بأن تتحقق الملاقاة أولا ، ثم يعلم إجمالا بنجاسة ما لاقاه ، أو الطرف الآخر ، ثم يعلم بتحقق الملاقاة ، كما إذا حصلت الملاقاة يوم الأربعاء ، وعلم إجمالا يوم الخميس بنجاسة أحد الإنائين ثم علم يوم الجمعة بحصول الملاقاة فيكون العلم الإجمالي متوسطا بين الملاقاة وبين العلم بها فهل يجب الاجتناب عن الملاقي حينئذ ؟ - فلها قسمان أيضا ، لأن زمان المعلوم بالإجمال ربما يكون مقدما على زمان الملاقاة ، وأخرى يتحد زمانهما . أما ( القسم الأول ) : - وهو كما إذا علم في المثال بحصول النجاسة من يوم الثلاثاء ، فتكون النجاسة المعلومة متقدما زمانا على الملاقاة التي هي يوم الأربعاء - فلا يجب فيه الاجتناب عن الملاقي ، لجريان الأصل فيه بلا معارض ، لما تقدم من أن العبرة بزمان المعلوم ، لا العلم ، لتنجز التكليف من حينه ، ولو تعلق العلم به متأخرا ، فتكون النجاسة المعلومة بالإجمال منجزة من حين تحققها ، وتتعارض الأصول في أطرافها من حينه ، فيكون الشك في نجاسة الملاقي من الشك في حدوث نجاسة جديدة ، لتأخر زمانها عن المعلوم بالإجمال ، فيجري فيها الأصل بلا معارض . نعم : إذا كان الطرف الآخر مختصا بأصل طولى تقع المعارضة بينه وبين الأصل الجاري في الملاقي - كما عرفت في الصورة الأولى . وأما ( القسم الثاني ) : - وهو ما لو اتحد زمان المعلوم بالإجمال ، والملاقاة كما إذا علم - في المثال - بحدوث النجاسة والملاقاة معا في يوم الأربعاء - فربما يقال فيه بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقي ، من جهة أن