تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
سبق حدوث العلم الإجمالي بالنجاسة أوجب تنجزها ، بتعارض الأصول في أطرافه ، فإذا حصل العلم بالملاقاة بعد ذلك كان مرجعه إلى الشك في حدوث نجاسة جديدة للملاقي فتكون مجرى الأصل ، كما إذا تأخرت الملاقاة عن العلم الإجمالي أيضا ، هذا . ولكن الصحيح وجوب الاجتناب ، لأن تنجز التكليف يدور مدار منجزه حدوثا وبقاء ، فكما انه يحتاج في حدوثه إلى حدوث المنجز ، كذلك في بقائه يحتاج إلى بقائه ، ففي المقام العلم الإجمالي بالنجاسة وان كان قد حدث قبل العلم بالملاقاة ، وأوجب تنجز المعلوم ، إلا أنه بعد أن علم بالملاقاة من حين حدوث النجاسة ينقلب إلى علم إجمالي آخر ، وهو العلم بنجاسة المتلاقيين أو الطرف الآخر ، فيستند التنجز بقاء إلى هذا العلم ، لزوال الأول فيجب الاجتناب عن الجميع ، كما إذا كان العلم بالملاقاة قبل العلم الإجمالي بالنجاسة ، وهذا نظير ما إذا علم أولا بنجاسة الإناء الكبير ، أو أحد الصغيرين ، ثم علم أيضا بنجاسة الكبير أو الصغيرين معا ، فإنه لا ينبغي التأمل في وجوب الاجتناب عن الجميع ، لانقلاب العلم الإجمالي الأول إلى الثاني الموجب لتنجز الحكم في جميع الأطراف ، كما إذا حدث ابتداء . هذا تمام كلامنا في الأقسام الخمسة لملاقي أطراف الشبهة في ضمن صور ثلاث ، والغالب منها هو القسم الأول ، وهو محكوم بالطهارة - كما عرفت .