تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
فلو كان الملاقي نجسا فإنما هو فرد آخر من النجس حدث يوم الجمعة ، فدائرة المعلوم بالإجمال منحصرة في نفس الإنائين ، وأما نجاسة الملاقي - لو كانت - فهي نجاسة جديدة يشك في أصل حدوثها في زمان متأخر ، فتكون مجرى الأصل بلا معارض ، وإنما التعارض في نفس الأطراف . نعم : لو كان الطرف الآخر مختصا بأصل طولى وقعت المعارضة بينه وبين الأصل في الملاقي ، فيجري في هذا القسم ما أسلفناه في الصورة الأولى من القسمين . ومما ذكرنا ظهر الفرق بين المقام ، والمثالين الذين قدمنا هما في تقريب ما ذهب اليه صاحب الكفاية « قده » فان الإنائين الصغيرين يكونان معا طرفا للعلم الإجمالي مع الإناء الكبير ، وكذا الظهرين مع صلاة الفجر ، فالحق في هذا القسم هو ما ذهب اليه شيخنا الأستاذ « قده » من عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي ، لكن لا بالملاك الذي أفاده من التقدم والتأخر الرتبيين بين الأصل في المتلاقيين ، لما نشير إلى ضعفه في القسم الثاني من هذه الصورة ، بل بالملاك الذي ذكرناه ، فلاحظ . ( وأما القسم الثاني ) : - وهو أن يتحد زمان المعلوم بالإجمال ، والملاقاة مع تأخر العلم الإجمالي عنهما ، كما إذا فرضنا إناء ماء فيه ثوب ، وعلمنا في يوم الجمعة بوقوع نجاسة فيه ، أو في إناء آخر يوم الخميس - فالحق فيه ما ذهب اليه صاحب الكفاية « قده » من وجوب الاجتناب عن الملاقي . والوجه فيه : أن المتلاقيين يكونان طرفا للعلم الإجمالي - معا - فيشملهما دائرة المعلوم بالإجمال في عرض واحد ، لأن العلم الإجمالي كما تعلق بنجاسة أحد الإنائين ، كذلك تعلق بنجاسة الثوب ، والإناء الآخر ، فليس هناك شك في حدوث نجاسة جديدة غير المعلومة بالإجمال ، كما كان الحال في القسم الأول