تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
من هذه الصورة ، لعدم سبق زماني بين النجاسة المعلومة بالإجمال ، والملاقاة فيكون المقام نظير العلم الإجمالي بنجاسة الإناء الكبير ، أو الإنائين الصغيرين أو العلم بفوات صلاة الفجر ، أو الظهرين ، فيتعارض الأصول من الجانبين في عرض واحد ، لتساوى نسبة العلم الإجمالي إلى الطرفين . وقد ذكرنا : أن شيخنا الأستاذ ذهب إلى القول بعدم وجوب الاجتناب في هذه الصورة تبعا لشيخنا الأنصاري « قدس سرهما » مستدلا على ذلك بجريان الأصل في الملاقي من دون معارض ، بدعوى تأخر رتبة الأصل الجاري فيه عن الأصل فيما لاقاه ، لأن نجاسته مسببة عن نجاسته ، فإذا كان الأصل في السبب معارضا بمثله في الطرف الآخر فلا محالة يبقى الأصل في المسبب بلا معارض ، فيحكم بطهارة الملاقي لا محالة . ويدفعه أولا : أن مجرد السبق ، واللحوق الرتبيين لا يجديان شيئا في المقام بعد فرض اتحاد نسبة العلم الإجمالي إلى المتلاقيين ، والطرف الآخر من حيث الزمان على حد سواء ، من دون أن يكون هناك سبق ، ولحوق ، وذلك لأن نجاسة الملاقي وإن كانت متأخرة عن نجاسة ما لاقاه رتبة قضاء للسببية بينهما ، إلا أن المفروض في المقام اتحاد زمان حصولهما إذ في زمان واحد قد حصلت النجاسة إما في المتلاقيين ، أو في الطرف الآخر فيكون نسبة العلم الإجمالي إلى الجميع على حد سواء بحسب الزمان ، ففي الظرف الذي يجري الأصل في الملاقي يجري فيما لاقاه أيضا ، إذ الأصول العملية ناظرة إلى مقام الخارج ، وعمل المكلفين ، من دون لحاظ سبق ، ولحوق بحسب الرتبة ، ولا تقاس الأحكام الشرعية على الأحكام العقلية المترتبة على الرتب ، فعليه يكون الأصل في الطرف الآخر معارضا للأصل الجاري في المتلاقيين ، وهذا
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 231 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي