. . . . . . . . . .
شرح
يجب الاجتناب عن شرب الماء أيضا ، وإن كان جائزا قبل الملاقاة ، فإن العلم المذكور أوجب سقوط الأصل في الطرفين .
( أما الصورة الثانية ) وهي أن تكون الملاقاة والعلم بها سابقتين على العلم الإجمالي بالنجاسة - بأن حصلت الملاقاة والعلم بها ، ثم حصل العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي - بالفتح - أو الطرف الآخر - فهل يجب الاجتناب عن الملاقي في هذه الصورة ؟ فيه خلاف بين الاعلام ، فذهب صاحب الكفاية « قده » إلى القول بالوجوب مستدلا على ذلك بقوله : « ضرورة أنه حينئذ نعلم إجمالا إما بنجاسة الملاقي والملاقي ، أو بنجاسة الآخر ، كما لا يخفى ، فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس في البين ، وهو الواحد أو الاثنين » ويريد بذلك أن العلم الإجمالي قد تعلق بنجاسة المتلاقيين ، والطرف الآخر ، فأحد طرفيه أمران ، والطرف الآخر أمر واحد ، ولا فرق في التنجيز بين وحدة كل من الأطراف ، وتعدده ، وهل هذا إلا نظير ما إذا علم إجمالا بنجاسة الإناء الكبير ، أو الإنائين الصغيرين ، أو بوجوب قضاء صلاة الفجر ، أو الظهرين ؟ ! فإنه لا يتوهم أن تكون أحد الإنائين الصغيرين طرفا للعلم الإجمالي مع الإناء الكبير دون الآخر ، أو تكون صلاة الظهر طرفا للعلم الإجمالي مع الفجر دون العصر ، بل يكون طرف الإناء الكبير الإنائين الصغيرين معا ، وكذا طرف صلاة الفجر الظهرين معا ، هذا .
ولكن شيخنا الأستاذ « قده » لم يرتض بذلك ، وذهب إلى القول بعدم وجوب الاجتناب في هذه الصورة أيضا - كالأولى - تبعا لشيخنا الأنصاري « قده » وأورد على المحقق المزبور بأن الأصل الجاري في الملاقي متأخر رتبة عن الأصل الجاري فيما لاقاه ، لأن نجاسته مسببة عن نجاسته ، فإذا كان