تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
الأصل في السبب مبتلا بالمعارض جرى الأصل في المسبب من دون معارض ، فكم فرق بين المقام ، والمثالين ؟ ! فان نجاسة أحد الإنائين الصغيرين ليست مسببة عن نجاسة الأخر ، بل نجاستهما في عرض واحد ، وكذا ليس وجوب العصر مسببا عن وجوب الظهر ، كي يكون الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر ، فالإناآن ، والظهران يكونان طرفا للعلم الإجمالي في عرض واحد ، فتكون الأصول متعارضة لا محالة . أقول : الصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان زمان المعلوم بالإجمال سابقا على زمان الملاقاة ، وبين أن يكونا متقارنين في الزمان ، فلا يجب الاجتناب عن الملاقي في الأول ، دون الثاني ، ولا أثر للسبق واللحوق الرتبيين في هذا الباب بوجه - كما ستعرف - فلهذه الصورة أيضا قسمان : ( القسم الأول ) : هو أن يكون زمان النجاسة المعلومة بالإجمال سابقا على زمن الملاقاة ، كما إذا تحققت الملاقاة يوم الجمعة ، وعلم بها ، ثم علم يوم السبت بنجاسة الملاقي - بالفتح - أو الطرف الآخر من يوم الخميس ، فيكون زمان النجاسة المعلومة بالإجمال يوم الخميس ، وزمان الملاقاة يوم الجمعة ، وزمان العلم الإجمالي يوم السبت ، وفي هذا القسم لا يجب الاجتناب عن الملاقي ، وذلك لجريان الأصل فيه بلا معارض ، لسبق زمان المعلوم بالإجمال على زمان الملاقاة ، وإن تأخر العلم به عنها ، والعبرة بزمان المنكشف ، لا الكاشف ، بمعنى ان المنكشف يتنجز من حينه ، وإن تأخر الكاشف . والسر فيه هو ان زمان المعلوم بالإجمال حيث كان سابقا على الملاقاة لا يحتمل انطباقه على الملاقي ، بل هو خارج عن أطرافه ، لأن المفروض نجاسة أحد الإنائين يوم الخميس ، وحصول الملاقاة يوم الجمعة ،