تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
( أما الصورة الأولى ) - وهي ما إذا كانت الملاقاة بعد حدوث العلم الإجمالي بنجاسة أحد الأطراف وتنجز المعلوم بالإجمال به قبل تحقق الملاقاة - فهل يجب الاجتناب عن الملاقي حينئذ ؟ ربما يقال بوجوب الاجتناب ، ويستدل له بوجهين : ( الوجه الأول ) : ان نجاسة المتلاقيين نجاسة واحدة توسعت بالملاقاة فثبتت لشيئين بعد أن كانت ثابتة لشيء واحد ، فهي نظير ما إذا قسم أحد الأطراف إلى قسمين ، كما إذا أفرغ من أحد الإناءين في إناء ثالث ، فصار المجموع ثلاثة ، فإنه لا إشكال حينئذ في وجوب الاجتناب عن الجميع ، فكذلك في المتلاقيين ، والطرف الآخر . والجواب عنه : أن هذه الشبهة مبنية على القول بالسراية ، ولا نقول بها ، بل النجاسة في الملاقي حكم جديد ثابتة له بسبب الملاقاة ، فهناك سبب ومسبب ، لا توسعة في نجاسة واحدة ، وهل نجاسة الملاقي إلا كطهارة المغسول بالماء الطاهر ؟ فكما أن الثوب المغسول بالكر - مثلا - يثبت له طهارة مستقلة غير طهارة الكر ، كذلك ملاقي النجس يثبت له نجاسة مستقلة غير نجاسة الملاقي - بالفتح . ( الوجه الثاني ) : أنه يتولد بالملاقاة علم إجمالي جديد بنجاسة الملاقي - بالكسر - والطرف الآخر ، ومقتضاه وجوب الاجتناب عن الملاقي أيضا لتعارض الأصل الجاري فيه مع الأصل في الطرف الآخر . وأجاب عنه شيخنا الأنصاري « قده » : بأنا لا ننكر وجود هذا العلم إلا أنه لا أثر له من حيث تنجيزه المعلوم بالإجمال ، وذلك لتنجز الحكم في الطرف الآخر بالعلم الإجمالي الأول ، لتعارض الأصول في أطرافه ، فلا
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 225 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي