تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

[ ( مسألة 6 ) ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة ]

( مسألة 6 ) ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة ( 1 ) لكن الأحوط الاجتناب [ 1 ] .
شرح
بمثل هذا الماء ، ومثله يخرج عن موضوع وجوب الوضوء ، ويكون داخلا فيمن وظيفته التيمم ، لأن التفصيل قاطع للشركة ، كما أشرنا . وإذا كان الأصل الجاري في أحد طرفي العلم الإجمالي الطوليين منقحا لموضوع الطرف الآخر انحل العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي بتعين الطرف الآخر ، فان استصحاب بقاء الحدث بعد الوضوء بالماء المذكور ينقح به موضوع وجوب التيمم - وهو من لم يتمكن من الطهارة المائية - فلا يعارضه استصحاب الحدث بعد التيمم ، لحكومة الأصل في ذاك الطرف عليه ، لأنه به يتم موضوع التيمم دون العكس ، إذ لا يترتب على استصحاب الحدث بعد التيمم أنه واجد للماء ، وهذا بخلاف استصحابه بعد الوضوء بالماء المذكور ، فإنه يترتب عليه أنه فاقد للماء ، فيتعين عليه التيمم لا غير ، فالأقوى هو ما نبهنا عليه في التعليقة من جواز الاكتفاء بالتيمم وهو الاحتمال ( الثالث ) من الاحتمالات المذكورة في المقام ، فتدبر . ملاقي الشبهة المحصورة ( 1 ) لا يخفى : أن وجوب الاجتناب عن أطراف الشبهة المحصورة ليس من جهة كونها محكومة بالنجاسة ، كيف والحكم بالنجاسة الواقعية مناف للعلم الإجمالي لتعلقه بنجاسة بعضها - واقعا - دون جميعها ، والحكم
هامش
[ 1 ] في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « لكن الأحوط الاجتناب » : ( هذا إذا كانت الملاقاة بعد العلم الإجمالي ، وإلا وجب الاجتناب عن الملاقي أيضا على تفصيل ذكرناه في محله ) .