. . . . . . . . . .
شرح
الأخبار الدالة على اعتصام ماء البئر أما الطائفة الأولى : وهي عمدة أدلة القائلين بالطهارة فهي عدة روايات .
( منها ) : صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع [ 1 ] المروية بعدة طرق عن الرضا عليه السّلام قال ماء البئر واسع لا يفسده شيء [ 2 ] الا ان يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأنّ له مادة .
وهذه ظاهرة بل صريحة في الدلالة على اعتصام ماء البئر وعدم انفعاله بملاقاة النجس ، لأن الظاهر أن المراد ب « السعة » السعة في الحكم - بمعنى عدم قبول النجاسة - لا السعة التكوينية - بمعنى الكثرة - لأن اللائق بمقام الامام المبين للأحكام انما هو الأول دون الثاني ، كما أنه ليس المراد منها الكرية ، لعدم ثبوت اصطلاح من الشارع ولا من المتشرعة في إرادة الكر من لفظ « واسع » ، فيتعين الحمل على السعة في الحكم ، على أنه عليه السّلام فسر السعة بقوله : « لا يفسده شيء » الظاهر في عدم النجاسة [ 3 ] دون عدم الفساد التكويني - بمعنى عدم القذارة والكثافة - الذي لا يخفى على أحد ويعرفه كل ناظر إلى الماء ، على أن استثناء صورة التغير قرينة جلية على أن المراد من المستثنى منه عدم تنجس ماء البئر بملاقاة النجس - الذي هو المراد
هامش
[ 1 ] الوسائل ج 1 ص 105 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق الحديث 12 ، وفي الباب 14 ، الحديث 6 و 7 .
[ 2 ] وفي الاستبصار ج 1 ص 33 ، الحديث 87 طبع النجف عام 1375 ه ( لا ينجسه شيء ) .
[ 3 ] ويؤيده ما في الاستبصار ج 1 ص 33 ، الحديث 87 طبع النجف عام 1375 ه من نقل الرواية : ( لا ينجسه شيء ) .