أو غسالة الاستنجاء ، أو الخبث ( 1 ) .
[ ( مسألة 9 ) إذا شك في وصول نجاسة من الخارج ، أو مع الغائط يبنى على العدم ]
( مسألة 9 ) إذا شك في وصول نجاسة من الخارج ، أو مع الغائط يبنى على العدم ( 2 ) .
شرح
وهذه أيضا محمولة على بلوغ الكر ، كسابقتها ، وأما استثناء الضرورة فمحمول على الكراهة بدونها ، لا عدم الجواز ، للإجماع على عدم الفرق بين الضرورة والاختيار في الجواز وعدمه ، إذ القائل بالمنع يقول به حتى في حال الاضطرار بانتقال فرضه إلى التيمم ، إذا لم يكن عنده ماء غير الغسالة ، كما أن القائل بالجواز يقول به حتى في حال الاختيار ووجود ماء غيرها .
وبالجملة مفاد هاتين الصحيحتين جواز الاغتسال بالماء الكثير البالغ حد الكر ، وإن اغتسل فيه الجنب ، وبهما يخصص عموم ما دل على المنع - لو سلم وجوده - وقد أشرنا آنفا إلى حكم المياه العاصمة لو كانت أقل من الكر من جهة احتمال بقائها تحت العموم .
( 1 ) وذلك لما تقدم من عدم شمول الإجماع المدعى على المنع للكثير ، وهكذا رواية ابن سنان ، لعدم صدق الغسالة على الكثير المغسول فيه الثوب هذا . مضافا إلى ما تقدم من احتمال اختصاص سبب المنع فيها بنجاسة الغسالة ولا يتأتى ذلك في الكثير ، لعدم انفعاله بملاقاة النجس ، ولو سلم شمولها للغسالة الطاهرة - كالمتعقبة لطهارة المحل - لاختص وجه المنع بعدم الشمول ولو سلم ذلك أيضا لكفانا في التخصيص الصحيحتان المتقدمتان لصفوان ، وابن بزيع ، لا سيما مع التصريح في الثانية بالاستنجاء في الغدير .
( 2 ) هذا من فروع اشتراط طهارة ماء الاستنجاء بالشرط الثاني ، والرابع حيث اشترطنا في طهارته عدم وصول نجاسة إليه من الخارج ، وعدم خروج نجاسة أخرى - كالدم - مع الغائط ، فإن أحرز الشرطان فهو ، وإلا