تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك على نحو الصب أو الارتماس ، وهذا يختص بالقليل . ومما ذكرنا ظهر صحة ما أفاده الشيخ الأنصاري « قده » في المقام بقوله : « لا ينبغي الإشكال في الجواز في الماء الكثير ، وإن قلنا بالمنع في غيره ، لاختصاص دليل المنع بما يغتسل به لا فيه » فان مراده ما ذكرناه من عدم صدق الغسالة على الكثير ، لأن الممنوع هو الاغتسال بالماء لا فيه ، ولا يصدق ذلك إلا في القليل . نعم لو كان الممنوع الاغتسال في الماء لشمل الكثير أيضا ، لأنه يصدق أنه اغتسل في الخزانة ، أو الحوض ، ونحوهما . كما ظهر دفع الإشكال عليه بأن ال‍ « باء » في قوله عليه السّلام : « يغتسل به الجنب » باء الاستعانة ، وهي كما تصدق في القليل تصدق في الكثير . وجه الدفع : أنه لا استعانة بما يزيد على الجزء المماس للبدن ، فكيف يصدق الاستعانة بالكثير مع أن المماس للبدن جزئه المستهلك في الباقي . وعلى ما ذكرنا لا يدور صدق الغسالة وعدمه مدار القلة والكثرة الشرعيتين - بمعنى القليل في مقابل الكر - بل على القليل والكثير العرفيين فلا تصدق الغسالة حتى على ما دون الكر في بعض مصاديقه ، ولو كان الاغتسال بالدخول فيه ، كما أنه لا يدوران مدار غير العاصم ، والعاصم ، فتصدق الغسالة على عين كان فيه ماء قليل اغتسل فيه الجنب ، فلا يجوز استعمال ذاك الماء ثانيا في رفع الحدث - على القول بالمنع - لصدق الغسالة عليه ، ولا منافاة بين الاعتصام ، وعدم جواز الاستعمال في رفع الحدث ، إلا أن يثبت الإجماع القطعي على خروج المياه العاصمة مطلقا عن محل الكلام ، أو يتجدد النبع بحيث يخرج عن عنوان الغسالة بالامتزاج . ثم إنه لو سلم شمول دليل المنع لمطلق الماء المستعمل في الجنابة ولو كان
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 183 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي