تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
أقوال علماء السنة وأما علماء السنة [ 1 ] فاختلفوا أيضا فذهب أبو حنيفة إلى القول بانفعال ماء البئر بملاقاة النجس مطلقا . وذهب مالك إلى القول بعدم انفعاله مطلقا الا مع التغير ، وانه يندب النزح بقدر ما تطيب به النفس وذهب الشافعي وأحمد إلى التفصيل بين ما إذا كان قلتين فلا ينجس الا بالتغير ، وما كان أقل فينجس بمجرد الملاقاة ، وهذا يشبه التفصيل بين الكر والأقل عند بعض أصحابنا الا ان الكثير عندهما هو ما كان قلتين . وعن الشافعي انه خص التنجس بما إذا كان وقوع النجس في البئر بالاختيار والا - كما إذا وقع بإطارة الريح ونحوه - فلا ينجس وان كان أقل من القلتين . ثم اختلفت أقوالهم في المقدار الواجب من النزح اختلافا شديدا حتى في نجاسة واحدة كميتة الإنسان هذه أقوال المذاهب الأربعة ، وأما غيرها فلا بد في الاطلاع عليها من مراجعة كتبهم . النظر في الأخبار وكيف كان فالمتبع هو اخبار الباب . وهي على طائفتين . ( الأولى ) ما تدل على اعتصام البئر وعدم انفعالها بالملاقاة ( الثانية ) : ما تدل بظاهرها على انفعالها بها - كالقليل الراكد - فلا بد من ملاحظة كل من الطائفتين والجمع بينهما ان أمكن وإلا فتطرح إحداهما .
هامش
[ 1 ] ج 1 من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة الطبعة الخامسة ص 7 ، وهكذا في الطبعة الأولى - التي هي ترتيب عبد الرحمن الجزيري - ص 42 - 44 الا ان هناك اختلافا في الترتيب بين الطبعتين وإسقاطا لجملة أمور ذكرت في الطبعة الأولى .