ومع عدمه حكمه حكم سائر النجاسات في وجوب الاحتياط من غسالته ( 1 ) .
شرح
الأولى ، وإلا كان لغوا ، كما أن الحكم بطهارة المستعمل في الاستنجاء من الغائط دون المستعمل في الاستنجاء من البول كان كذلك .
( 1 ) فصل المصنف « قده » في غير المخرج الطبيعي بين صورتي الاعتياد وعدمه ، فمع الاعتياد جعله كالطبيعي في الحكم بطهارة استنجائه - كما لو انسد المخرج الأصلي لمرض أو علاج ، وفتح ثقب في بطنه لخروج الغائط منه ، أو لم ينسد ولكن اعتاد الخروج منهما معا - ومع عدمه يحكم بنجاسة غسالته - ما لو خرج الغائط لشق في بطنه اتفاقا - فكأنه « قده » جعل العبرة بالاعتياد من دون فرق بين الطبيعي وغيره ، فلو لم يكن خروجه اعتياديا كان حكمه حكم سائر النجاسات في وجوب الاجتناب عن غسالته .
ويشكل : بأن موضوع الحكم في الروايات هو الاستنجاء ، لا غسل مطلق مخرج الغائط ، ولا خصوص المحل المعتاد منه ، وإن لم يكن طبيعيا والاستنجاء في اللغة [ 1 ] أخص من الأمرين المذكورين ، إذ هو عبارة عن غسل موضع النجو أو مسحه بالحجر أو المدر ، وظاهره الموضع الطبيعي الأصلي ، كما أن ظاهر تفسيرهم لل « نجو » بأنه ما خرج من البطن من ريح أو غائط هو ما خرج من المخرج الأصلي دون مطلق الغائط أو الريح الخارجين من البطن . والحاصل : أن النجو في اللغة ما خرج من الموضع الطبيعي ، والاستنجاء هو التخلص منه بغسل ذاك الموضع ، فعليه لا يصدق الاستنجاء
هامش
[ 1 ] تقدم ذلك عن بعض اللغويين في تعليقة ص 140 وفي المجمع : « استنجيت غسلت موضع النجو أو مسحته ، ومنه الاستنجاء اعني إزالة ما يخرج من النجو » .