تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

[ ( مسألة 8 ) إذا اغتسل في كر كخزانة الحمام ، أو استنجى فيه ]

( مسألة 8 ) إذا اغتسل في كر كخزانة الحمام ، أو استنجى فيه لا يصدق عليه غسالة الحدث الأكبر ( 1 ) .
شرح
ان كان ممكنا في نفسه ، إلا أنه يحتاج إلى مؤنة زائدة وعناية في الكلام لا دليل عليها ، والتفصيل في محله . وعليه يكون الباقي تحت عموم الانفعال بعد تخصيصه بماء الاستنجاء هو ما لا يكون ماء الاستنجاء ، لا المتصف بعدمه ، فاذن لا مانع من جريان الأصل الموضوعي ، فيجري استصحاب عدم كونه مستعملا في الاستنجاء ، على نحو العدم النعتي ، لأن الماء حين وجوده لم يكن مستعملا في شيء من الغسالات ، ويشك في بقائه على ما كان ، ولا يعارضه استصحاب عدم استعماله في سائر الغسالات ، لأنه لا يثبت استعماله في الاستنجاء إلا بالملازمة العقلية ، ولم يترتب أثر عليه في نفسه ، لترتب الطهارة على المستعمل في الاستنجاء لا على ماء لم يستعمل في سائر الغسالات ، فالأقوى هو الحكم بالنجاسة تمسكا بعموم الانفعال ، ومعه لا مجال للرجوع إلى الأصل . الاغتسال في الماء الكثير ( 1 ) هل يختص المنع عن استعمال المستعمل في رفع الحدث الأكبر في رفع الحدث ثانيا - على القول به - بالقليل أو يعم الكثير الظاهر أنه لا خلاف في الاختصاص ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . ونعم ما عن المحقق في المعتبر من قوله : « لو منع هنا لمنع ولو اغتسل في البحر » إذ لا فرق في الكثير بين كر وأكرار ، وهذا هو الصحيح ، بل يختص الحكم ببعض مصاديق القليل حتى أنه لا يشمل المنع ما نقص عن الكر بقليل يمنع عن صدق الغسالة على الباقي عرفا ، كما سنبين .