تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
النجاسات ، كالعذرة والدم ، بقرينة المقابلة مع البول ، وهو غير « القذر » بالكسر المراد به المتنجس ، وعليه يحتمل أن يكون سبب الأمر بغسل ما أصابه قطرة من الطشت المذكور هو اشتمال ما في الطشت على ما يستعان به لإزالة عين النجس قبل التطهير ، فان الغالب المتعارف - في صورة بقاء العين في المحل - استعمال مقدار من الماء في إزالتها عنه بمعونة دلك ، ونحوه ، وهو محكوم بالنجاسة بلا خلاف حتى من القائلين بطهارة الغسالة ، لأنه من الماء الملاقي لعين النجس ، فما يقع في الطشت بعد ذلك من الماء المستعمل في التطهير - مستمرا أو مع فصل - يتنجس بملاقاته لما كان فيه أولا ، والرواية إنما دلت على نجاسة المجموع ، لا نجاسة خصوص المستعمل في التطهير الذي هو محل الكلام . وقد ظهر بذلك فساد القول بوجود الإطلاق في الرواية - بحيث تشمل صورة زوال العين قبل التطهير - كي يتم الاستدلال بها على نجاسة الغسالة - وحدها - غير مجتمعة مع ما أزيل به العين ، كما ذكره المحقق الهمداني « 1 » . بدعوى : أن كثيرا ما يكون غسل البول ، أو غيره بعد جفافه بحيث لا تكون نجاسته إلا حكمية . وجه الفساد : أن جفاف البول لا يوجب زوال عينه ، لبقائه حتى بعد الجفاف ، إلا أنه بول يابس ، فالماء المستعمل في غسله لا ينفك عما أزيل به العين المحكوم بالنجاسة قطعا ، هذا . مع أن المعتبر في تطهير المتنجس بالبول تعدد الغسل ، فالغسالة الأولى لا تتعقبها طهارة المحل ، فيحكم بنجاستها - على المختار - فيكون المجتمع منها ومن الغسالة الثانية
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص 61 .