. . . . . . . . . .
شرح
الثلاثة : - 1 - نجاسة الجزء المتخلف في المغسول - 2 - بقاء المحل على النجاسة إلى الأبد - 3 - سراية النجاسة إلى تمام الجسم المتنجس بعضه ولا يمكن الالتزام بشيء من هذه الأمور التي هي بعيدة عن الأذهان العرفية ، ومعه كيف يمكن دعوى شمول الإطلاق الأحوالى لأدلة انفعال الماء القليل بالإضافة إلى الغسالة المتعقبة لطهارة المحل - كما عن بعض - بل الأوفق بالقواعد الحكم بطهارتها - كما هو المختار .
أما الوجه الثالث - وهي الأخبار الخاصة التي استدل بها على نجاسة الغسالة - ( فمنها ) : رواية ابن سنان المتقدمة « 1 » لقوله عليه السّلام فيها : « الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ به وأشباهه » .
بدعوى : ان علة النهي عن استعمال غسالة الثوب ، أو الجنب في الوضوء وشبهه ليست إلا نجاستها ، وإلا فلا موجب للمنع لو كانت طاهرة .
ويدفعها أولا : ضعف السند بأحمد بن هلال - كما تقدم - وثانيا :
ضعف الدلالة ، لعدم دلالة النهي عن استعمال غسالة الثوب ، أو الجنب على النجاسة ، لاحتمال أن تكون العلة فيه التعبد المحض ، وإن كانت طاهرة . ومن هنا قد استدل القائلون بطهارة الغسالة بنفس هذه الرواية على عدم جواز رفع الحدث بالماء المستعمل في رفع الخبث ، أو الحدث ، فلا ملازمة بين المنع عن الاستعمال ، والنجاسة . كيف وقد ذهب المشهور إلى طهارة ماء الاستنجاء ومع ذلك منعوا عن استعماله في رفع الحدث .
هامش
( 1 ) في ص 109 .