تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
و ( منها ) : رواية عيص بن القاسم « 1 » قال : « سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء ؟ فقال : إن كان من بول ، أو قذر فيغسل ما أصابه » . بدعوى : أن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ما إذا كان في الطشت عين البول والقذر ، أم لا ، لصدق الوضوء من البول ، أو القذر على غسالة المتنجس بهما بعد زوال العين . أقول : للمناقشة في سند هذه الرواية ، ودلالتها أيضا مجال واسع . أما السند فلقوة احتمال القطع فيه ، لعدم نقلها في شيء من كتب الأخبار وإنما ذكرها الفقهاء في كتبهم الفقهية ، وقد رواها في الوسائل عن « الشهيد في الذكرى » و « المحقق في المعتبر » مرسلة عن العيص ، ولم يذكرا سندهما اليه ، وكذا نقلها في الحدائق « 2 » عن الشيخ « قده » في الخلاف ، وقال في ذيلها : وزاد بعضهم في آخر هذه الرواية « وإن كان وضوء الصلاة فلا يضره » ولم يثبت كون هذه الزيادة من الرواية ، ومن هنا لم ينقلها في الوسائل وأسندها في الحدائق إلى البعض . وكيف كان فالظاهر أن نقل الشيخ في الخلاف هو الأصل في رواية غيره - كالشهيد ، والمحقق - ومع ذلك لم يسندها في الوسائل اليه ، وعلى أي حال لا يمكن الاعتماد عليها ، لعدم ذكر الشيخ في الخلاف طريقه إلى العيص ، فتكون مقطوعة لا محالة ، لعدم احتمال المشافهة ، وحيث أن الواسطة بينهما مجهولة تسقط الرواية عن الحجية . والاعتذار عن ذلك - كما في الحدائق وغيره - بأن الظاهر من نسبة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 156 في الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 14 . ( 2 ) ج 1 ص 477 - 478 ، وفي كتاب الخلاف في ذيل ( مسألة 135 ) .