. . . . . . . . . .
شرح
يكون نجسا لا محالة ، لنجاسة بعضه جزما ، وأين هذا من الحكم بنجاسة الغسالة مطلقا حتى المتعقبة لطهارة المحل ، إذ لا إطلاق في هذه الأخبار تشمل ذلك ، لما عرفت من أن موردها خصوص غسالة الحمام المجتمعة من الغسالات المختلفة - التي بعضها نجس قطعا - نعم لا بأس بالاستدلال بها للرد على القائلين بطهارة الغسالة مطلقا - كصاحب الجواهر « قده » - لدلالتها على نجاسة الغسالة في الجملة [ 1 ] وأما القول بالتفصيل بين المتعقبة لطهارة المحل وغيرها - كما هو المختار - فهذه الأخبار قاصرة عن منعه .
( تتمة ) حكى المحقق الهمداني « قده » « 2 » عن بعض القائلين بطهارة الغسالة : أنهم أيدوا مذهبهم بخلو كلام القدماء عن التعرض لبيان حكم الغسالة ، وسائر فروعها الخفية كحكم القطرات العالقة على المحل ، وغيره من الفروع المتكاثرة - مع عموم البلوى بها وشدة الحاجة إلى معرفتها بناء على النجاسة .
وأورد عليهم بأن عدم تعرضهم لذلك يدل على إيكالهم معرفة حكمها إلى ما ذكروه في مبحث الماء القليل من أنه ينجس بملاقاة النجس ، لكونه جزئيا من جزئياته ، ولذا خصوا ماء الاستنجاء بالذكر ، ولم يتعرضوا لغيره فهذا يشعر باختصاصه بالخروج عن القاعدة الكلية التي ذكروها في ذلك المبحث .
هامش
[ 1 ] بل لا تكفى لرد هذا القائل أيضا ، لما عرفت من تكون غسالة الحمام المجتمعة في البئر من المياه الملاقية لعين النجاسات من دون أن تكون مستعملة في تطهيرها ، لا سيما بالنظر إلى الملاقي لبدن الكافر والناصب الذي لا يقبل التطهير فالأولى ان يقال : انها أجنبية عن بحث الغسالة رأسا .
( 2 ) كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص 64 .