. . . . . . . . . .
شرح
الشيخ الرواية إلى العيص - بعد عدم احتمال المشافهة - أنه أخذها من كتابه - وجادة - وطريقه في الفهرست إلى كتابه حسن على المشهور بإبراهيم ابن هاشم ، وصحيح عند آخرين - كما صرح به في الحدائق - وعليه تخرج الرواية عن كونها مقطوعة ، لنقل الشيخ « قده » لها عن كتاب العيص بالوجادة مع حسن طريقه إلى الكتاب المذكور .
غير مسموع ، لمنع الظهور المدعى على نحو يمكن الاعتماد عليه ، لقوة احتمال نقلها من غير كتابه مع الواسطة ، ويشهد له عدم ذكرها في كتابيه المعدين لجمع الأخبار - التهذيب والاستبصار - وإنما اختص بذكرها في كتاب الخلاف فلو كانت معتبرة عنده « قده » لم يكن وجه لتركها فيهما ، ولعل ذكرها في الخلاف كان من باب التأييد ، لا الاستدلال ، فان الفقيه قد يتوسع في الكتب الاستدلالية بذكر المؤيدات ، كالرواية الضعيفة ونحوها ، مما لا يتوسع به في كتب الحديث . نعم لو ثبت نقل الشيخ لها وجادة عن كتاب العيص لكفى في حجيتها ، لما ذكرنا من حسن طريقه إلى هذا الكتاب ، إلا أن الكلام في إثبات ذلك .
وأما المناقشة في دلالتها فلأنها أخص من المدعى ، لأنها إنما تدل على نجاسة ما في الطشت من الماء المجتمع مما يستعان به على إزالة عين النجاسة ، والمستعمل في التطهير ، ونجاسة المجموع لا يلازم نجاسة الثاني - الذي هو محل الكلام في المقام .
بيان ذلك : إن الظاهر من قوله عليه السّلام : « إن كان من بول أو قذر » بقاء عينهما في المغسول ، والبول من الأعيان النجسة ، فكذلك المراد من « القذر » لأن الظاهر أنه بفتح الذال ، والمراد به غير البول من سائر أعيان