. . . . . . . . . .
شرح
عن الكشي ، أو غيره على العمل بمراسيلهم كمسانيدهم .
وأما الدلالة فلأنها في حكم المجمل ، لعدم إمكان الأخذ بعموم العلة ، إذ مقتضاه عدم انفعال القليل مطلقا إلا بالتغير لعموم العلة ، لأكثرية الماء عن النجس الملاقي له دائما ، وقد سبق في بحث الماء الراكد ان التحقيق انفعال القليل بالملاقاة ، لدلالة الأخبار المتواترة عليه ، ولزوم طرح المعارض ، وأن التغير إنما يعتبر في نجاسة المياه العاصمة ، دون القليل . فاذن لا يبقى مورد لعموم العلة المذكورة سوى ماء الاستنجاء ، والتخصيص به مستهجن لا يصار اليه ، والحمل على إرادة مطلق الغسالة بمناسبة موردها كي تكون من أدلة طهارة الغسالة مطلقا - كما في الجواهر « 1 » لا وجه له بعد ما كانت العلة عامة تشمل غيرها ، كما أن الأخذ بالمعلول وطرح العلة رأسا غير محتمل فيدور أمرها بين رفع اليد بها عن انفعال القليل مطلقا ، أو تخصيص عموم العلة بموردها ، ولا يمكن الالتزام بشيء منهما ، لما عرفت . فاذن تسقط الرواية عن الاستدلال بها على طهارة ماء الاستنجاء ، ولا بد من حملها على خلاف الظهور ، والذي يسهل الخطب انها ضعيفة بالإرسال - كما أشرنا .
و ( منها ) حسنة محمد بن النعمان الأحول « 2 » قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخرج من الخلاء ، فأستنجى بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟ فقال : لا بأس به » .
وهذه الرواية وان كانت معتبرة سندا ، إلا انها ظاهرة في نفى البأس عن الثوب ، أو عن وقوعه في ماء الاستنجاء ، لظهور السؤال في كونه عنه
هامش
( 1 ) ج 1 ص 354 طبع النجف .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 160 في الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 1 .