. . . . . . . . . .
شرح
تدل على تعارف الاغتسال من غسالة الحمام في الأزمنة السابقة ، وان الأئمة عليهم السّلام كانوا ينهون الناس عن ذلك ، وان حمل النهى فيها على الكراهة إلا مع العلم بالنجاسة . جمعا بينها وبين ما دل على الجواز .
وأما اعتراضه الثاني فمندفع بما ذكرنا من أن ظاهر الصحيحة ان الماء الآخر من أقسام الماء الموجود في الحمام ، لا الموجود في الخارج ، والمراد به على الاحتمال الأخير هو ماء الحياض .
ثم إن الظاهر من الصحيحة ان النهى فيها عن الاغتسال بغسالة الحمام تنزيهي ملاكه التجنب عن النجاسة ، لا كونها من الماء المستعمل في الحدث الأكبر ، فلا يمكن الاستدلال بها على ما هو محل الكلام بوجه .
أما كونه تنزيهيا فلأجل أن غسالة الحمام محكومة بالطهارة ما لم يعلم بنجاستها - على ما هو قضية الأصل فيها - وإن ذهب جماعة إلى القول بنجاستها تقديما للظاهر فيها على الأصل ، إلا أن الصحيح أنها محكومة بالطهارة فلا محذور في الاغتسال بها من هذه الجهة . كما دل عليه جملة من الأخبار أيضا .
هامش
الحمام ؟ قال : ادخله بمئزر ، وغض بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم » .
( ومنها ) رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام ، فان فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء . » ( الوسائل ج 1 ص 158 في الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل الحديث 1 و 4 ) .
ونحوهما حديث 3 و 5 في نفس الباب .