تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
سيما عند قلة الماء ، كما في الأزمنة السابقة . ومن جملة ما استدل به على المنع الأخبار الدالة على عدم جواز استعمال الماء القليل إذا اغتسل فيه الجنب . كصحيحة محمد بن مسلم « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وسئل عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » . وضعفه ظاهر ، لصراحتها في أن المانع تنجس الماء القليل ، لا صيرورته من المستعمل في رفع الحدث الأكبر . ومن هنا فصل عليه السّلام بين الكر والأقل بعدم انفعال الأول بالنجاسة دون الثاني ، ولا يتحقق ذلك في الجنب الا مع فرض نجاسة بدنه إلى حين الاغتسال - على ما هو الغالب فيه - فينفعل الماء القليل بملاقاة بدنه لا محالة ، فالرواية وان كانت صحيحة السند ، وظاهرة الدلالة على المنع ، الا أن سبب المنع فيها ليس إلا نجاسة بدن الجنب ، لا صيرورة الماء القليل من الماء المستعمل في رفع الجنابة ، ولو مع فرض طهارة بدنه - لا سيما بملاحظة ذكر ولوغ الكلب ، وبول الدواب مع اغتسال الجنب - فان ظاهر السؤال والجواب ان المانع في جميعها شيء واحد ، وليس هو إلا النجاسة ومن هنا اجابه الامام عليه السّلام بجواب واحد ، وهو انه إذا كان الماء بمقدار الكر لا ينجسه شيء من هذه الأمور ، أو غيرها . ومما استدل به على المنع صحيحة ابن مسكان [ 1 ] قال : « حدثني
هامش
[ 1 ] الوسائل ج 1 ص 157 في الباب 10 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 2 . « الوهدة » الأرض المنخفضة - أقرب الموارد وغيره . ( 1 ) الوسائل ج 1 ص 117 في الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 . ونحوها الحديث 5 و 12 .