. . . . . . . . . .
شرح
لاحتمال أن يغتسل في هذا الحال من ماء آخر في الخارج .
فعليه لا بد من معرفة هذين القسمين ، وانه ما المراد من ماء الحمام الذي نهى عن الاغتسال منه في فرض مباشرة الجنب له أو احتمالها ، وما هو المراد من الماء الآخر الذي رخص في تركه إلا في هذا الفرض ، لما عرفت من ورود النهى عنه في مقام دفع توهم الوجوب . فنقول : ان المياه الموجودة في الحمامات على ثلاثة أقسام : « أحدها » ماء الخزانة و « ثانيها » ماء الحياض الصغار المتصلة بها و « ثالثها » الغسالات المجتمعة في مكان منخفض معد لها في نفس الحمام عوضا عن البالوعة ، على ما كان متعارفا في الأزمنة السابقة ، بحيث كانوا يغتسلون فيها أيضا على ما يظهر من بعض الروايات « 1 » فاذن لا يخلو المراد من ماء الحمام - الذي نهى عن الاغتسال منه في الفرض المزبور - عن أحد هذه الثلاثة ، وفي مقابله الماء الآخر - الذي يجب الاغتسال منه في هذا الفرض - فهنا احتمالات ثلاثة :
أما الاحتمال الأول فهو أن يكون المراد من ماء الحمام الخزانة ، وفي مقابله الماء الآخر والمراد به إما الحياض الصغار ، أو الغسالة ، وهذا غير صحيح ، أما أولا : فلأن الاغتسال في الخزانة لم يكن متعارفا في تلك الأزمنة ، بل كان المتعارف الاغتسال حول الحياض الصغار بالاغتراف منها بالكؤوس والأكف ، وكانت الخزانات مخزنا ومادة لتلك الحياض لا يدخلها أحد - كما هو الحال في بعض البلدان إلى زماننا الحاضر - وأما ثانيا : فلأن الخزانة من المياه المعتصمة ، لاشتمالها على أضعاف الكر ،
و
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 1 ص 158 و 371 في الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، والباب 13 من أبواب آداب الحمام .