تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
سيأتي « 1 » أنها خارجة عن محل البحث ، إذ لا اشكال بل لا خلاف في جواز الاغتسال في المياه العاصمة ، وان اغتسل فيها الجنب ، فمحل الكلام إنما هو الماء القليل المستعمل في رفع الحدث وأما ثالثا : فلأن المراد من الماء الآخر حينئذ إما الحياض الصغار ، أو الغسالة - كما ذكرنا - وكلاهما غير صحيح ، لأنه لو كان دخول الجنب في الخزانة مانعا عن الاغتسال فيها أو منها لزمه المنع عن الاغتسال بما في الحياض بطريق أولى ، لاتصالها بها ، وهكذا الغسالة ، لأنهما من الماء المستعمل في رفع الحدث حينئذ . وأما الاحتمال الثاني وهو ان يراد من ماء الحمام الحياض الصغار ، ومن الماء الآخر الغسالة - وأما إرادة الخزانة منه فقد عرفت منعها ، لعدم تعارف الاغتسال فيها - فهو أيضا غير ممكن وإن أصرّ عليه المحقق الهمداني « قده » أما أولا : فلعدم صيرورتها من الماء المستعمل في رفع الحدث ، لأن المتعارف الاغتسال حول الحياض بأخذ الماء منها في إناء ونحوه ، وصبه على البدن ، لا الدخول فيها ، بل لا يمكن ذلك لصغرها ، فلا تنالها إلا يد الجنب ، فكيف يصير من الماء المستعمل ؟ ! وأما احتمال أن يكون سبب المنع تنجسها بملاقاة يد الجنب ، أو صيرورتها مستعملا بوقوع القطرات الناضحة من بدنه فيها فضعفه ظاهر ، لأن اتصالها بالمادة يعصمها عن الانفعال كما انها تمنعها عن صيرورتها ماء مستعملا - كما أشرنا - بل سيأتي « 2 » ان المستفاد من بعض الروايات ان القطرات الناضحة في الإناء من بدن الجنب لا تصيره من الماء المستعمل ، لاستهلاكها في ماء الإناء . وأما ثانيا : فلأن لازمه المنع عن
هامش
( 1 ) في ذيل ( مسألة 8 ) . ( 2 ) في ذيل ( مسألة 1 ) .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 124 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي