تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
الاغتسال بالماء الآخر أيضا ، لما عرفت من أن المراد به حينئذ غسالة الحمام فإنه أيضا يكون من الماء المستعمل في الحدث الأكبر ، بل هو أولى بذلك ، فكيف يؤمر بالاغتسال منه عند اغتسال الجنب من ماء الحمام المحمول على الحياض الصغار كما هو مفروض الكلام ؟ ! فإذا سقط هذان الاحتمالان يتعين ( الاحتمال الثالث ) وهو أن يراد من ماء الحمام - المنهي عنه عند وجود الجنب في الحمام ، أو احتماله - الغسالة المجتمعة في الحمام ، ويجب عليه في هذا الحال الاغتسال من الماء الآخر ، كما هو قضية الاستثناء على ما عرفت ، ويكون المراد بالماء الآخر ماء الحياض الصغار ، فيكون حاصل معنى الرواية : انه يجوز الاغتسال بغسالة الحمام ، ولا يجب أن تغتسل بماء آخر - أي بماء الحياض - إلا إذا كان في الحمام جنب أو كان مظنة ذلك لكثرة أهله فحينئذ لا تغتسل بالغسالة ، لأنها غسالة الجنب ، فاغتسل بماء الحياض لسلامتها عن ذلك . نعم ربما يدعى الجزم بعدم إمكان حمل الرواية على هذا المعنى - كما عن المحقق الهمداني - بدعوى عدم معهودية الاغتسال من غسالة الحمام بين الناس ، لتنفر الطباع عنها ، فكيف يمكن تنزيل إطلاق السؤال عليه ؟ ! وأضاف على ذلك : أن اللازم على الامام عليه السّلام على هذا التقدير إرشاده إلى الاغتسال من ماء الحياض ، لا أمره بالغسل من غير ماء الحمام . ويندفع : أما اعتراضه الأول فبأنه مجرد استبعاد لا يقدح في حمل الرواية عليه ، بل لا استبعاد فيه بوجه ، كيف وقد وردت روايات كثيرة [ 1 ]
هامش
[ 1 ] ( منها ) : رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول - ع - قال : « سألته ، أو سأله غيري عن -