تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
الجنب على غسالة الحمام ، لاجتماعها من المياه المختلفة ، كالمستعمل في إزالة الأوساخ ، وغسل الثياب ، وتطهير البدن ، ونحو ذلك من المياه المستعملة في الحمام التي منها غسالة الجنب المستهلكة في ضمن المجموع . وثانيا استثناء الامام عليه السّلام عن الجواز صورة العلم بأصل وجود الجنب في الحمام ، أو احتماله بقوله : « إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا » . ولم يفرض انه اغتسل الجنب في الحمام ، أو احتمل ذلك ، وهذا دليل على أن ملاك النهى ليس إلا نجاسة بدنه الموجبة لنجاسة الغسالة ، ولو لم يغتسل من الجنابة ، وإلا كان الأنسب استثناء صورة ما إذا علم باغتساله منها أو احتمل ذلك ، دون ما إذا علم أو احتمل وجوده في الحمام ، إذ استثناء الأخير من آثار نجاسة بدنه لا اغتساله من الجنابة . ويؤيد ما ذكرنا تعليل النهى عن الاغتسال بغسالة الحمام في روايات أخر [ 1 ] باجتماعها من غسالة اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، والناصب ، ومن الظاهر أنه ليس المانع في هؤلاء إلا نجاستهم - لا سيما بملاحظة التعليل في الناصب بأنه أنجس من الكلب - فالمنع في هذه الصحيحة أيضا يكون لنفس الملاك ، لبقاء أثر النجاسة على بدن الجنب - غالبا - إلى حين الاغتسال - لا
هامش
[ 1 ] كموثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه - ع - ( في حديث ) قال : « وإياك ان تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، والناصب لنا أهل البيت ، فهو شرهم ، فان اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وان الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه ( الوسائل ج 1 ص 159 في الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 5 ) ونحوها غيرها . راجع الباب المذكور .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 128 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي