تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وأما المستعمل في الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث ( 1 )
شرح
إلى مطلق الماء المستعمل الذي يحتمل فيه سراية المرض ، كالوضوء مما اغتسل فيه غيره أو توضأ به ، بل إلى مطلق استعمال الماء الذي استعمله غيره ، ولو في الغسل العرفي مما لا يعتبر فيه النية ، كغسل اليد ، لما في استعماله من احتمال سراية الأمراض . فتحصل : أن جواب شيخنا البهائي ( ره ) لا يدفع الاشكال عن المفيد ( قده ) فلا يسعنا الحكم بكراهة الماء المستعمل في الأغسال المندوبة . الماء المستعمل في الحدث الأكبر ( 1 ) هذا هو القسم الثالث من الأقسام الأربعة للماء المستعمل - كما أشرنا إليه فيما تقدم - لا اشكال ولا خلاف في طهارته ، لأنه ماء طاهر لاقى بدنا طاهرا ومن يقول من العامة بنجاسة المستعمل في الوضوء يقول بها هنا أيضا . وأما رافعيته للخبث فلا ينبغي التأمل فيه أيضا ، لأنه بعد فرض طهارته لا مانع من رافعيته للخبث ، ويكفى فيه إطلاقات طهورية الماء ، وادعى عليه الإجماع ، ولم ينقل الخلاف في ذلك إلا عن الوسيلة [ 1 ] حيث صرح بعدم رافعيته للحدث والخبث ، بل ربما يستظهر من عبارته القول
هامش
[ 1 ] راجع مفتاح الكرامة ج 1 ص 88 سطر 18 . وقال في محكي عبارة الوسيلة : « والمستعمل في الطهارة الكبرى ، وفي إزالة النجاسة لا يجوز ذلك - يعنى استعماله ثانيا في رفع الحدث وإزالة النجاسة - فيها إلا أن يبلغ كرا فصاعدا بالماء الطاهر » ولعل وجه الاستظهار ان جهة المنع عن استعماله في إزالة النجاسة ليس الا تنجس الماء باستعماله في الطهارة الكبرى ، وإلا فلا موجب للمنع عن استعماله في رفع الخبث ، ولكن يمكن ان يقال : ان المانع حصول قذارة معنوية في الماء أسقطته عن الرافعية مطلقا مع بقائه على الطهارة نظير الماء المضاف ، فإنه طاهر لا يرفع الحدث والخبث .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 107 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي