تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وكذا المستعمل في الأغسال المندوبة ( 1 )
شرح
الماء المستعمل في الأغسال المندوبة ( 1 ) هذا هو القسم الثاني من أقسام الماء المستعمل - التي تقدم الإشارة إليها آنفا - وهو ما لا يرفع حدثا ولا خبثا - كالأغسال المندوبة ، سواء وجبت بنذر وشبهه أم لا ، بناء على أنها لا ترفع الحدث ، أو أن المغتسل لم يكن محدثا ، وكالوضوء التجديدي - وهذا كالقسم الأول لا ينبغي الإشكال في طهارته ، ولا في كونه رافعا للحدث والخبث ، لإطلاق أدلة طهورية الماء من دون أن يثبت لها تقييد في المقام . ولم ينقل الخلاف في ذلك إلا عن المفيد في المقنعة حيث ذهب إلى استحباب التنزه عما استعمل في طهارة مندوبة من الغسل والوضوء ، بل الغسل المستحب - كغسل اليد للأكل - و « أورد عليه » المشهور بأنا لم نقف له
هامش
الطاهر غير الطهور قولا واحدا في طهارته . وكان مؤلفيه لم يحققوا نسبة القول بالنجاسة إلى أبي حنيفة ، وفي أدنى الصفحة : ان المالكية قالوا استعمال الماء لا يسلب طهوريته ، ولو كان قليلا ، فهو من قسم الطهور . فيظهر منه اتفاق المذاهب الأربعة على طهارته ، وان اختلفوا في طهوريته . ثم ذكر في ص 5 : اختلاف المذاهب في تعريف الماء المستعمل ، إلا أنه يظهر مما ذكره في أدنى الصفحة اتفاقهم على أن الماء الذي يرفع به الحدث من أقسام الماء المستعمل . فراجع . وفي عمدة القارئ ج 1 ص 822 : « وقال قاضيخان ورواية التغليظ رواية شاذة غير مأخوذ بها ، وبه يرد على ابن حزم قوله : الصحيح عن أبي حنيفة نجاسته . وقال عبد الحميد القاضي : أرجو ان لا تثبت رواية النجاسة فيه عن أبي حنيفة . وعند مالك طاهر وطهور ، وهو قول النخعي ، والحسن البصري والزهري ، والثوري ، وأبي ثور . وعند الشافعي طاهر غير طهور ، وهو قوله الجديد ، وعند زفران كان مستعملة طاهرا فهو طاهر وطهور ، وان كان محدثا فهو طاهر غير طهور » . وفي كتاب الأم للشافعي ج 1 ص 25 التصريح بطهارته وعدم طهوريته ، فراجع .