. . . . . . . . . .
شرح
الوضوء والغسل . وقد روى [ 1 ] عنه أيضا القول بأنه طاهر غير طهور ، إلا أن بعضهم « 2 » قوى نسبة القول بالنجاسة اليه ، وإن اختلفوا في روايته عنه انه نجس نجاسة مخففة ، فيجوز الصلاة مع الثوب الذي أصابه الماء المستعمل ، إلا أن يكون فاحشا ، أو مغلظة حتى أنه إذا أصاب الثوب أكثر من درهم لا يجوز الصلاة فيه واستثنى القطرات ، لأن نجاستها أو الاجتناب عنها حرجية ، وهو من غرائبه ، إذ لا موجب لنجاسة الماء مع فرض طهارة بدن المتوضئ والمغتسل .
وأما باقي المذاهب [ 2 ] فاتفقوا على أنه طاهر ، واختلفوا في أنه طهور أم لا .
هامش
- توضأ به ، أو اغتسل به ، ويكره شربه . وروى عنه : انه طاهر . والأظهر عنه انه نجس ، وهو الذي روى عنه نصا ، وانه لا ينجس الثوب إذا اصابه الماء المستعمل ، إلا أن يكون كثيرا فاحشا ( إلى أن قال ) وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ان كان رجل طاهر قد توضأ للصلاة ، أو لم يتوضأ لها ، فتوضأ في بئر فقد تنجس ماؤها كله ، وتنزح كلها ، ولا يجزيه ذلك الوضوء إن كان غير متوضئ ، فان اغتسل فيها أيضا انجسها كلها . وكذلك لو اغتسل وهو طاهر غير جنب في سبعة آبار نجسها كلها . وقال أبو يوسف : ينجسها كلها ولو أنها عشرون بئرا . » .
[ 1 ] كما عرفت مما نقلناه آنفا من كتابي بدائع الصنائع والمحلى . وفي عمدة القارئ في شرح البخاري للعيني الحنفي ج 1 ص 822 « باب استعمال فضل وضوء الناس » : اختلف الفقهاء فيه فعن أبي حنيفة ثلاث روايات ( الأولى ) ما رواه عنه أبو يوسف : انه نجس مخفف ( الثانية ) رواية الحسن بن زياد عنه : انه نجس مغلظ ( الثالثة ) رواية محمد بن الحسن عنه : انه طاهر غير طهور ، وهو اختيار المحققين من مشايخ ما وراء النهر ، وعليه الفتوى عندنا .
( 2 ) كما في بدائع الصنائع والمحلى كما ذكرنا آنفا وغيرهما .
[ 2 ] في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 4 : عد الماء القليل المستعمل من أنواع الماء