. . . . . . . . . .
شرح
الماء المستعمل في الوضوء أما القسم الأول - وهو المستعمل في رفع الحدث الأصغر - فلا اشكال ولا خلاف بيننا في كونه طاهرا ، ومطهرا من الحدث والخبث ، فيجوز استعماله في الوضوء ثانيا وثالثا وهكذا للمتوضئ الأول أو غيره . بل ادعى ضرورة المذهب على طهارته ، والإجماع على طهوريته . ويكفى فيهما مضافا إلى ذلك إطلاقات ما دل على طهورية الماء من الآيات والأخبار « 1 » لأنها لم تقيد بما قبل استعماله في رفع الحدث ، ومعها لا حاجة إلى أصالة الطهارة في إثبات طهارته ، لعدم احتمال طرو النجاسة ، لأن المفروض طهارة أعضاء الوضوء ، فيكون الماء الذي لاقاها طاهرا ضرورة ، ولا إلى الاستصحاب في إثبات طهوريته كي يقال بأنه استصحاب تعليقي ، أو أن الشبهة حكمية ، ولا يجرى فيه الاستصحاب . نعم مع قطع النظر عن الإطلاقات تصل النوبة إلى الأصول ، ومقتضاها ما ذكر .
هذا مضافا إلى ما في بعض الروايات من التصريح بجواز استعماله في الوضوء ، كما ورد في ذيل رواية عبد اللّه بن سنان « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وأما الذي يتوضأ الرجل به ، فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ، ويتوضأ به » .
وما روى زرارة [ 1 ] عن أحدهما عليهما السّلام قال : « كان
هامش
( 1 ) ذكرناها في الجزء الأول : القسم الثاني ص 5 - 15 ، الطبعة الثانية .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 154 في الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 13 .
[ 1 ] الوسائل ج 1 ص 152 في الباب 8 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 1 .
وقد روي من طرق العامة ما يقرب من ذلك : ففي عمده القارئ في شرح البخاري ص 823