تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وأن يكون التغير بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجس ( 1 ) فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر ، أو أصفر ، لا ينجس إلا إذا صيّره مضافا . نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ، بل لو وقع فيه متنجس حامل لأوصاف النجس فغيّره بوصف النجس تنجس أيضا .
شرح
التغير بأوصاف المتنجس ( 1 ) التغير بأوصاف المتنجس يكون على أنحاء أربعة : أحدها : أن يكون المتنجس حاملا لأجزاء النجس فيقع في الماء فيحصل التغير بنفس أجزاء النجس ، كما إذا مزج مقدار من الماء بالدم فألقي في الكر فتغير بلون الدم ، وهذا محكوم بالنجاسة لتغير الماء بالنجس وإن كان محمولا لغيره . ثانيها : أن يكون المتنجس موجبا لإضافة الماء ، كما إذا ألقى دبس متنجس في الكر فصار مضافا ، وهذا أيضا محكوم بالنجاسة ، لأنه ماء مضاف بالمتنجس ، وهذان لا كلام فيهما . ثالثها : أن يكون المتنجس موجبا لتغير أوصاف الماء بأوصاف نفسه لا بوصف النجس ، كما إذا ألقى الصبغ الأحمر المتنجس بإصابة البول مثلا في الماء فصار لون الماء أحمر . والمشهور فيه هو الحكم بالطهارة لعدم الدليل على نجاسته بذلك ، ولم ينقل فيه خلاف إلا عن الشيخ ( قده ) في المبسوط فإنه ربما يستظهر من عبارته [ 1 ] القول بنجاسة الماء إذا تغير بأوصاف المتنجس . ولا يخفى أن مورد
هامش
[ 1 ] قال الشيخ في المبسوط ( ج 1 ص 5 الطبعة الثانية عام 1387 ه‍ . ق ) في كيفية تطهير المضاف : ولا طريق إلى تطهيرها « يعني المياه المضافة » بحال إلا أن يختلط بما زاد على الكر من المياه الطاهرة المطلقة ثم تنظر فيه ، فان سلبه إطلاق اسم الماء لم يجز استعماله بحال ، وان لم يسلبه إطلاق اسم الماء وغير أحد أوصافه إما لونه أو طعمه أو رائحته فلا يجوز أيضا استعماله بحال ، وإن لم يتغير أحد أوصافه ولم يسلبه إطلاق اسم الماء جاز استعماله في جميع ما يجوز استعمال المياه المطلقة فيه ا ه‍ .