تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
إشكال حينئذ في جريان استصحاب الإطلاق ، وترتيب آثار الماء المطلق عليه . الصورة الثانية : هي عين الفرض مع كون الحالة السابقة الإضافة كما إذا كان الماء مضافا كماء الرمان مثلا ، فألقي عليه مقدار من الماء وشك في بقائه على كونه ماء رمان ، وانقلابه إلى الإطلاق ، والمرجع فيه استصحاب الإضافة بلا كلام . الصورة الثالثة : هي أن يشك في الإطلاق والإضافة مع الجهل بالحالة السابقة رأسا كما إذا شك في ماء إنه ماء مطلق أو ماء الورد بناء على أنه من المضاف . ولا يجري فيه الاستصحاب الموضوعي ، ولا الحكمي ، لعدم العلم بالحالة السابقة فلا يجري استصحاب كونه ماء ، ولا كونه مضافا ، كما لا يجري فيه استصحاب أحكام الماء ، ولا أحكام المضاف للشك في تحقق موضوعها . فالمرجع حينئذ بقية الأصول العلمية وهي استصحاب الحدث والخبث إذا استعمل في رفعهما لعدم ارتفاعهما إلا بالماء ولم يحرز ، كما أن مقتضى عموم دليل الانفعال نجاسة هذا المائع بالملاقاة مع النجس إذا كان قليلا . وأما إذا كان كرا فبناء على مسلك شيخنا المحقق النائيني ( قده ) من اعتبار إحراز المخصص الترخيصي للعام الإلزامي أو ما بحكمه ، يتمسك بعموم دليل الانفعال ، لأن الخارج منه هو ما أحرز أنه كر من الماء . وفي المقام لم يحرز ذلك على الفرض . وقد مثل لذلك بقول المولى لعبده : لا تدخل علي أحدا إلا أصدقائي ، فإنه لا يجوز له إدخال أحد إلا من أحرز أنه صديق للمولى . وأما المشكوك فيكون باقيا تحت عموم المنع . وفيه نظر لأن ظاهر الكلام خروج نفس العنوان الواقعي ، ودعوى الفهم العرفي على ذلك ممنوعة ، فيكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فيرجع إلى قاعدة الطهارة كما في المتن . نعم بناء على ما هو المختار عندنا في الأصول من جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية يحرز دخول الفرد المشتبه في أفراد العام فيشمله عموم دليل
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 53 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي