ولو في حال الاضطرار
شرح
بالمضاف ، حتى أن المحدث الكاشاني - القائل بكفاية زوال العين - لا يقول به في البدن ، فلا يزول البول عن الجسد بالتراب ، باتفاق منا ومن الخصم . نعم تدل الرواية ، على عدم تنجيس المتنجس ، لو تم سندها [ 1 ] .
وأما رواية غياث بن إبراهيم ، فهي ضعيفة - سندا - بغياث ، لأنه منسوب إلى البطرية [ 2 ] ودلالة - لأنها واردة في خصوص البصاق ، فلو قلنا بأنه من المضاف ، لكانت أخص من المدعي ، ودعوى التعميم - إلى غيره من المائعات بعدم القول بالفصل - مندفعة بمعارضتها بمرسلة الكافي المتقدمة الدالة على عدم رافعية الريق إلا الدم .
وأما مرسلة المفيد فهي - مع احتمال إرادته الروايات المذكورة التي عرفت ما فيها - لا يصح الاعتماد عليها ، للإرسال . ومن هنا نقل عن المحقّق [ 3 ] أنه قال :
نمنع من دعواه - أي من دعوى المفيد ( ره ) - ونطالبه بنقل ما ادعاه .
وأما ما عن ابن أبي عقيل من جواز رفع الخبث بالمضاف في حال الضرورة - فلم نعثر على مستند له سوى رواية عبد اللّه بن المغيرة الواردة في وضوء النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) بالنبيذ عند عدم القدرة على الماء . بدعوى دلالتها على جواز استعمال المضاف بدلا من الماء في حال الضرورة مطلقا - سواء في رفع
هامش
[ 1 ] ولا إشكال في سندها إلا من جهة حكم بن حكيم الذي قال النجاشي في ترجمته :
« كوفي مولى ثقة روي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ذكر ذلك أبو العباس في - كتاب الرجال ، وقد نوقش في توثيقه من جهة إسناده إلى أبي العباس ، وهو مشترك بين الثقة وغيره ، هذا ولكن ربما يستظهر رجوع الإشارة إلى خصوص روايته عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) لا إلى جميع ما ذكره .
[ 2 ] ويمكن توثيقه فإن النجاشي وثقه من غير غمز في مذهبه وذلك لا ينافي ضعف عقيدته كما في غيره . نعم هي ضعيفة بموسى بن الحسن الواقع في طريقها فإنه مجهول إلا أنه واقع في طريق الرواية الأولى لغياث دون الثانية .
[ 3 ] كما في الحدائق ص 402 .