تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
بغيره . وفيه ( أولا ) أنه قد ذكرنا ، أن ظاهر الطهارة في الآيات الشريفة ، النظافة من القذارات العرفية ، والأوساخ الخارجية لأن الطهارة الشرعية اصطلاح متأخر ، ولا أقل من احتمال ذلك وعدم الظهور فيها . و ( ثانيا ) لو سلم شمولها للطهارة الشرعية ، يحتمل أن يكون تخصيص الماء بالذكر ، مع أن غيره محصل للطهارة أيضا . لأجل أنه أكثر وجودا وأعمّ نفعا وأسهل تناولا من غيره ، فالتخصيص بالذكر ، لا يلازم التخصيص بالحكم ، إذا كان هناك ما يوجب التخصيص بالذكر . ومنها قوله تعالىفَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا« 1 » ، فان تعالى أمر بالتيمم عند فقدان الماء ، ولو كان الوضوء أو الغسل بغير الماء من المائعات المضافة جائزا لم تصل النوبة إلى التيمم ، مع أن الآية الشريفة في مقام بيان ما يحصل به الطهارة فدلالتها على سقوط الواسطة بين الماء والتيمم تامة . وأما الأخبار فمنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « في الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال : لا ، انما هو الماء والصعيد » « 2 » . ومورد الرواية ، ( وهو اللبن ) وان لم يكن من المضاف ، فالنهي عن الوضوء به لا يشمل المقام ، إلا أن حصر الطهور للصلاة في الماء والصعيد في ذيل الرواية بقوله ( عليه السلام ) ( إنما هو الماء والصعيد ) يدل على نفي غيرهما ومن الظاهر عدم صدق الماء بإطلاقه على الماء المضاف . ومنها رواية عبد اللّه بن مغيرة عن بعض الصادقين قال : « إذا كان الرجل لا يقدر على الماء ، وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن انما هو الماء أو التيمم
هامش
( 1 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 / 146 / ب 1 من أبواب الماء المضاف ح 1 .