تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه ( 1 ) .
شرح
على مطلق ما يسمى حماما ولو في مثل حمامات البيوت ونحوها ، ومن الظاهر أن خزانة الحمام المعد لاستعمال أهل البلد تشتمل على أكرار من الماء بحيث لو أضيف إليها لدى الحاجة كر أو أكثر من الماء البارد لم يؤثر في تبريد مائها . وعليه : فلا يبقى مجال توهم عموم المنزلة أو إطلاق في المادة من جهة الكرية وعدمها ، إذ كرية المادة تكون مفروض الوجود في السؤال ، فينحصر وجه السؤال فيما ذكرناه من استبعاد اعتصام مياه الحياض بما يجري عليها من الخزانة . والحاصل : انا لا نقول بان المورد يكون مخصصا للوارد . بل المراد ان السؤال والجواب انما وقعا عن مورد خاص وقسم مخصوص ولو على نحو القضية الحقيقة في هذا القسم ، وفي مثله لا بد من ملاحظة ما هو المفروض في موضوع الحكم بحسب الخارج والمعهود بين الناس ، فيدور البحث في المقام على أن المسؤول عنه مطلق ما يسمى حماما أو القسم الخاص منه المعهود في البلاد في عصر ورود الروايات ، وبما ان الثاني هو الظاهر فلا يبقى مجال للإطلاق . وعليه : فلا بد من ملاحظة القواعد المقررة من جهة الانفعال وعدمه ، وهي تقتضي التفصيل بين الدفع والرفع ، فان كانت مياه الحياض متصلة بالمادة فيكفي بلوغ المجموع منها ومن المادة كرا في دفع النجاسة عنها ، فلا تتنجس بالملاقاة ان كانت طاهرة قبل الاتصال ، وان كانت منقطعة عنها فتتنجس بملاقاة النجس ، فلا بد في تطهيرها من الاتصال بالكر لما سبق « 1 » من عدم كفاية التتميم كرا في تطهير الماء المتنجس ، وانه لا بد في تطهيره من الاتصال بالماء العاصم كالكر والجاري والمطر . ( 1 ) ومن غير فرق بين أن تكون المادة عالية فيجري منها على الحياض بمثل ( المزملة ) وأن تكون سافلة فيما إذا جرى الماء منها إلى ما في الحياض من ثقب تكون تحتها ولو من جهة الضغط الخارجي ، لتحقق الوحدة بين المائين في
هامش
( 1 ) سبق ذلك في ص 222
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 246 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي