تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وإذا تنجّس ما فيها يطهر بالاتصال ( 1 ) بالخزانة بشرط كونها كرا وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل - المزملة - ويجري ( 2 ) هذا الحكم في غير الحمام أيضا فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكر أو أزيد ، وكان تحته حوض صغير نجس ، واتصل بالمنبع بمثل - المزملة - يطهر ، وكذا لو غسل فيه شيء نجس ، فإنه يطهر مع الاتصال المذكور .
شرح
جميع الصور . أما في صورة تساوي السطحين فبحكم العقل والعرف ، ولا حاجة فيها إلى التعبد الشرعي وان شملها إطلاق أخبار الباب أيضا . وأما في صورة اختلافهما فبالتعبد بالنص الخاص كصحيحة داود بن سرحان ورواية بكر لو تم سندها ، فإن إطلاقهما يشمل صورة اختلاف السطحين . وبما ان التعبد بالوحدة قد اختص بأحد الطرفين - وهو تقوى السافل بالعالي - دون الطرفين معا فلا يمكن التعدي إلى صورة العكس ، وهو تقوى العالي بالسافل وان بلغ المجموع كرا ، فإذا كانت المادة - وحدها - أقل من الكر ولاقتها النجاسة يتنجس الجميع وان كان المجموع كرا . ( 1 ) ولا حاجة إلى المزج لإطلاق الصحيحة وغيرها من أخبار الباب ، ومعه لا عبرة بصدق الوحدة العرفية وعدمها نعم : لا بد من كرية المادة لعدم كفاية التتميم كرا في رفع النجاسة عن الماء القليل ، كما سبق تفصيله . ( 2 ) للقطع بعدم دخل لخصوص الحمام في الحكم باعتصام الحياض الصغار بالماء الجاري عليها من المادة في اخبار الباب فيتعدى إلى غيره أيضا ، فيطهر الإناء المتروس بالماء المتنجس إذا اتصل بمزملة ونحوها بالكر الموجود في المنبع الأعلى توضيح ذلك : انه قد عرفت ان منشأ السؤال عن حكم ماء الحمام في الأخبار انما هو استبعاد العرف تقوى الماء السافل بالعالي ، وهذا لا يفرق فيه بين أن يكون الماء في الحمام أو الدار أو غيرهما ، إذ خصوصية المكان لا دخل لها فيما هو منشأ السؤال المذكور ، إذ الملحوظ فيه انما هو كيفية وضع المائين